تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
وحاصل المسامحتين إطلاق الاجماع على اتفاق طائفة يستحيل بحكم العادة خطأهم وعدم وصولهم إلى حكم الامام عليه السّلام . والاطّلاع على تعريفات الفريقين واستدلالات الخاصّة وأكثر العامّة على حجّيّة الاجماع يوجب القطع بخروج هذا الاطلاق عن المصطلح
شرح
( وحاصل المسامحتين : اطلاق الاجماع على اتفاق طائفة ) من الفقهاء ( يستحيل بحكم العادة خطأهم ، وعدم وصولهم إلى حكم الامام عليه السّلام ) سواء كان من جهة الانضمام ، أو من الجهات الأخر ، الكاشفة عن قوله عليه السّلام . أقول : لكنّا ذكرنا فيما سبق : انّ الاجماع بنفسه حجّة ، في قبال الأدلّة الثلاثة الأخر ، وذلك من جهة : رواية : « لا تجتمع » التي رواها الخاصة ، والعامة ، ومن جهة : انّه مقتضى قوله سبحانه :وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ« 1 » وغيرهما من الأدلة ، كما في عصر الغيبة ، حيث لا دخول ، واللّطف ، والتقرير ، والحدس كلّها مخدوشة . ( والاطلاع على تعريفات الفريقين ) من الخاصة والعامة ( واستدلالات الخاصة وأكثر العامة على حجّيّة الاجماع ) حيث استدل الخاصة على حجّيّة الاجماع بوجود المعصوم ، وان كان في اثنين ، واستدل العامة على حجّيّة الاجماع : بانّ الأمة لا تجتمع على الخطأ ( يوجب القطع بخروج هذا الاطلاق ) اي : اطلاق الاجماع على من كان فيهم المعصوم ، ولو كانوا في اثنين ، أو ثلاثة ، أو ما أشبه ( عن المصطلح ) فيما بين العامة والخاصة . فان اصطلاح العامة والخاصة في الاجماع ، هو : اتّفاق الكل ، فلو لم يرد بذلك هذا الاصطلاح فهو مسامحة في تسميته بالاجماع .
هامش
( 1 ) - سورة النساء : الآية 115 .