تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
أو بحكم العادة القاضية باستحالة توافقهم على الخطأ مع كمال بذل الوسع في فهم الحكم الصادر عن الامام عليه السّلام فهذا ليس إجماعا اصطلاحيّا ، إلّا أن ينضم قول الإمام عليه السّلام المكشوف عنه باتفاق هؤلاء إلى أقوالهم ، فيسمى المجموع إجماعا ، بناء على ما تقدّم من المسامحة في تسمية اتفاق جماعة مشتمل على قول الإمام عليه السّلام إجماعا وإن خرج عنه الكثير أو الأكثر ،
شرح
سبحانه ، لأجل اظهار الحق ، وابطال الباطل ، فإذا اتفق الكل على حكم ، أفاد ذلك : ان الامام عليه السّلام يقرّهم عليه . ( أو بحكم العادة ، القاضية باستحالة توافقهم على الخطأ ) كما عليه المتأخرون حيث إنهم غالبا يقولون : بحجية الاجماع من باب حكم العادة ، فان الفقهاء إذا توافقوا على حكم ( مع كمال بذل الوسع ) منهم ( في فهم الحكم ، الصادر عن الامام عليه السّلام ) لا بد وان يصيبوا الواقع لاستحالة توافقهم على الخطأ . ( فهذا ) أي اتفاق من عدا الامام على حكم بحيث يكون كاشف عن قول المعصوم ، لطفا ، أو تقريرا ، أو عادة ( ليس اجماعا اصطلاحيّا ) الذي هو أحد الأدلة الأربعة ، ( الّا ان ينضمّ قول الإمام عليه السّلام ، المكشوف عنه ) أي : عن قول الإمام ( باتفاق هؤلاء ) بأن ينضمّ قول الإمام ( إلى أقوالهم ، فيسمى المجموع ) المركب من الكاشف وهو : اتفاق هؤلاء ، والمنكشف وهو : قول الإمام عليه السّلام ( اجماعا ) . فيكون حينئذ : المركب من الكاشف والمكشوف اجماعا ( بناء على ما تقدّم من المسامحة ) في كلام الامامية ( في تسمية اتفاق جماعة مشتمل على قول الإمام عليه السّلام اجماعا ، وان خرج عنه الكثير أو الأكثر ) بان كان الكثير خلاف هذا