فالدليل في الحقيقة هو اتفاق من عدا الامام عليه السّلام ، والمدلول الحكم الصادر عنه عليه السّلام نظير كلام الامام عليه السّلام ومعناه .
فالنكتة في التعبير عن الدليل بالاجماع
شرح
القول ، الذي انضم إلى قول الإمام ، أو الأكثر خلاف هذا القول ، الذي انضم إلى قول الإمام .
وكما أنه قد يتسامح ، ويطلق لفظ الاجماع : على جماعة أحدهم الامام عليه السّلام وان كانا اثنين - وانّما يطلق عليه : الاجماع ، لشبهه بالاجماع المصطلح في الحجية - فكذلك قد يتسامح ، ويطلق على اتفاق من عدا الامام : اجماعا ، بملاحظة انضمام حكم الامام إليهم .
( فالدليل ) بناء على حجّيّة الاجماع من جهة : اللطف ، أو التقرير ، أو الحدس ( في الحقيقة هو : اتفاق من عدا الامام عليه السّلام ، والمدلول ) عبارة عن ( الحكم الصّادر عنه عليه السّلام نظير كلام الامام عليه السّلام ومعناه ) يعني : كما أن الاجماع كاشف وقول الإمام مكشوف ، كذلك لفظ الامام كاشف ومعناه مكشوف .
والحاصل : ان حجّيّة الاجماع عند الاماميّة ، اما من جهة الدخول ، واما من جهة اللطف والتقرير والحدس ، وتسمية كليهما اجماعا من باب التسامح ، إذ في كليهما لا حاجة إلى اتفاق الكل ، الذي هو المعنى اللغوي للاجماع ، بل المحتاج اليه : قول المعصوم المنضم إلى قول سائر العلماء ، في الأوّل ، وقول المعصوم المنكشف بسبب ذهاب جماعة من العلماء إلى فتوى في الثاني .
( ف ) ان قلت : إذا كان المعيار : قول الإمام في الحجيّة فالأدلة ثلاثة : كتاب ، وسنّة ، وعقل ، فلما ذا جعلوها أربعة ، بضميمة الاجماع ، مع أن الاجماع لا دليليّة فيه ؟ .
قلت : ( النكتة في التعبير عن ) هذا ( الدليل ) الذي ذكرناه ( بالاجماع ،