تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
على وجوب تصويبه في الاعتقاد - هو الوجه فيما ذهب إليه المعظم ، بل أطبقوا عليه ، كما في الرياض ، من عدم اعتبار الشهادة في المحسوسات إذا لم يستند إلى الحسّ
شرح
( على وجوب تصويبه في الاعتقاد ) أي في اخباره الحدسية ، وانّما الآية ونحوها ، تدل على تصويبه ونسبته إلى الصواب في الحسيات . وعليه : فعدم الدلالة هناك ( هو الوجه فيما ذهب اليه المعظم ، بل اطبقوا عليه - كما في الرّياض - ) الذي ادعى هذا الاطباق ( من عدم اعتبار الشهادة في المحسوسات ، إذا لم يستند إلى الحسّ ) إذ اللازم أن تكون الشهادة في المحسوسات ، عن حسّ ، سواء كان محسوسا بالبصر أو السمع ، أو الذوق ، أو الشم ، أو اللمس ، مثلا : إذا رأي زيدا وهو يعطي دينارا لعمرو وشهد عليه ، قبلت شهادته ، أمّا إذا علم ذلك من القرائن ، وشهد ، فلا تقبل شهادته . وقد أشار رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بيده الكريمة إلى الشمس وقال لمن يريد الشهادة : على مثل هذه فاشهد « 1 » . والحاصل : انّ في الحسيّات ، سواء في الشهادة ، أو في الخبر ، انّما يكون قول العادل ، حجّة إذا استفاده من الحسّ ، لا ما إذا استفاده من الحدس . نعم ، قول الحادس في الحدسيات حجة وان استفادة من الحدس لا من الحسّ ، كالمقوّمين ، الذين يقوّمون الدور ونحوها ، بالحدس لا بالحسّ ، فان قولهم حجّة ، لأنهم أهل خبرة ، وقول أهل الخبرة حجّة . وكيف كان : فالدليل على عدم قبول الشهادة عن حدس ، في الأمور الحسّية ، هو : ان دليل حجّيّة الشهادة ، منصرف عن الشهادة عن حدس ، إذا كان المشهود
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة : ج 27 ص 342 ب 20 ح 33883 وفيه ( على مثلها فاشهد أو دع ) .
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 350 | السيد محمد الحسيني الشيرازي