تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
الضبط ، وإن كان ربما يتوهّم الجاهل ثبوت ذلك من الاجماع . الّا أنّ المنصف يشهد بأنّ اعتبار هذا في جميع موارده ليس لدليل خارجيّ مخصّص لعموم آية النبأ ونحوها ممّا دلّ على وجوب قبول قول العادل ، بل لما ذكرنا من أنّ المراد بوجوب قبول قول العادل رفع التهمة عنه من جهة احتمال تعمّده الكذب ، لا تصويبه وعدم تخطئته أو غفلته . ويؤيّد ما ذكرنا
شرح
والمفتي ، والقاضي : ( الضبط ) وهو : استقامة الحالة ، بعدم طريان الخطأ والاشتباه والنسيان عليه . وهذا الشرط ، وهو : الضبط إنّما هو أصل عقلائي علمائي ( وان كان ربّما يتوهّم الجاهل ) بوجه اشتراط الضبط ( ثبوت ذلك ) الشرط وهو : الضبط ( من الاجماع ) اي ان الذي لا يعرف وجه هذا الشرط ، ، يتصوّر انّ الاجماع هو دليله ، بينما قد عرفت : ان اشتراط الضبط ، مستفاد من الأصل العقلائي والعلمائي . ( الّا انّ المنصف يشهد : بأنّ اعتبار هذا ) الشرط ، وهو : شرط الضبط ( في جميع موارده ) من الشهادة والتقليد والرواية ، وقول أهل الخبرة ، وغيرها ( ليس ) من جهة دليل خاص ، وهو الاجماع ، اي ، ليس ( لدليل خارجي ، مخصص لعموم آية النبأ ، ونحوها ، ممّا دلّ على : وجوب قبول قول العادل ) أو قول الشاهد ، أو قول القاضي ، أو قول المفتي ، أو غيرهم ، بل هذا الشرط ، انّما هو لأجل الأصل العقلائي ، الموجب لانصراف أدلّة حجيّة تلك الأمور إلى الضابط ، دون غيره ، ( بل لما ذكرنا : من انّ المراد بوجوب قبول قول العادل ، رفع التهمة عنه ، من جهة احتمال تعمّده الكذب ، لا تصويبه وعدم تخطئته ، أو غفلته ) أو نحو ذلك ( ويؤيد ما ذكرنا : ) من انّ الآية انّما تدل على حجيّة الخبر الحسّي ،