بعبارة الفتوى أو بعبارة غيرها ، كما عمل بفتوى عليّ بن بابويه ، قدّس سرّه ، لتنزيل فتواه منزلة روايته ، بل على حجّيّة مطلق الظنّ بالحكم الصادر عن الامام عليه السّلام ، وسيجيء توضيح الحال إن شاء اللّه .
وأمّا الآيات ، فالعمدة فيها من حيث وضوح الدلالة هي آية النبأ .
شرح
كاشفا ، ثمّ انّ كشف الفتوى عن صدور الحكم منهم عليهم السّلام أمّا يكون ( بعبارة الفتوى ) كأن يقول : ما أفتي به : كذا وكذا ( أو بعبارة غيرها ) أي : غير الفتوى ، بأن يقول : الحكم عندي كذا ، أو الموضوع الفلاني كذا ، أو ما أشبه ذلك ( كما عمل بفتوى عليّ بن بابويه قدّس سرّه ، لتنزيل فتواه منزلة روايته ) لانّه : - كما ذكروا - ما كان يفتي الّا بعين الرواية ، أو بالنقل بالمعنى ، وهكذا بالنسبة إلى شيخ الطائفة قدّس سرّه ، في كتاب النهاية ، بل وجملة من القدماء ، كما ثبت في علم الرجال .
( بل ) لو ثبت انّ مناط حجّيّة الخبر هو : كشفه عن الحكم الصادر عن المعصوم عليه السّلام ، ليشمل الاجماع ، دلّ ( على حجّية مطلق الظنّ ، بالحكم الصّادر عن الامام عليه السّلام ) لأنّ المناط على ذلك : هو الكشف الظنّي ، وكلّ ظنّ كاشف على هذا ، بينما لا يقول بهذا أحد في باب الانفتاح ، الّذي هو مفروض كلامنا .
نعم ، في باب الانسداد نقول بحجّيّة الاجماع المنقول ، وغير المنقول ، من باب مطلق الظنّ ، لكنّه ليس محل كلام من يقول بحجيّة الاجماع من باب مناط الخبر ( وسيجيء توضيح الحال إن شاء اللّه ) في خبر الواحد .
( وأمّا الآيات ، فالعمدة فيها من حيث وضوح الدّلالة ) وقلّة الاشكالات عليها ( هي آية النبأ ) وهي قوله سبحانه :يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ، إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا ، أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهالَةٍ ، فَتُصْبِحُوا عَلى ما فَعَلْتُمْ نادِمِينَ« 1 » .
هامش
( 1 ) - سورة الحجرات : الآية 6 .