تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
اللّهم إلّا أن يدّعى أنّ المناط في وجوب العمل بالروايات هو كشفها عن الحكم الصادر عن المعصوم ، ولا يعتبر في ذلك حكاية ألفاظ الإمام عليه السّلام ، ولذا يجوز النقل بالمعنى . فإذا كان المناط كشف الروايات عن صدور معناها عن الامام عليه السّلام ،
شرح
لاحد من موالينا ، في التشكيك فيما يرويه عنا ثقاتنا » « 1 » وغير ذلك ممّا يدلّ على حجيّة الخبر المرويّ عنهم عن حسّ ، ولا يشمل مثل الاجماع ، الّذي هو دليل حدسي ، ( اللّهمّ الّا ان يدّعى : انّ المناط في وجوب العمل بالرّوايات ، هو : كشفها ) أي : كشف تلك الروايات كشفا ظنّيا ( عن الحكم الصّادر عن المعصوم ) عليه السّلام ، وهذا المناط موجود أيضا في الاجماع المنقول . ( ولا يعتبر في ذلك ) أي في لزوم العمل بها ( حكاية ألفاظ الامام عليه السّلام ) والاجماع أيضا كذلك ، فانّه لا يحكي عن ألفاظ الإمام فيما إذا كان له قدر متيقّن ، وكذا إذا كان له معقد ، فهو أيضا ليس لفظ الإمام ، وانّما هو لفظ الفقيه الّذي استفاده من كلامه عليه السّلام - فرضا - . ( ولذا ) الّذي ذكرناه : من انّ المناط في حجّية الروايات المصطلحة ، هو : الكشف عن حكم الامام عليه السّلام - لا نقل ألفاظه - فهذا المناط موجود في الاجماع أيضا ، ولذلك ( يجوز ) في باب الأحاديث ( النقل بالمعنى ) بأن لا يذكر الراوي ألفاظ الامام نصا وانّما يذكر معاني تلك الالفاظ . وعليه : ( فإذا كان المناط ) في لزوم العمل بالروايات ( كشف الرّوايات عن صدور معناها عن الإمام عليه السّلام ) من دون نظر إلى اللفظ الخاصّ
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة : ج 1 ص 38 ب 2 ح 61 وج 27 ص 150 ب 11 ح 33455 ، رجال الكشي : ص 536 ، بحار الأنوار : ج 5 ص 318 ب 4 ح 15 .