تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
هو عدم الاعتناء باحتمال تعمّد كذبه ، لا وجوب البناء على اصابته وعدم خطائه في حدسه ،
شرح
وهما قد يكونان متساويين قدرا كالشاكّ ، وقد يرجّح هذا على ذاك ، أو ذاك على هذا . وعليه : فانّ الظاهر من الآية ( هو عدم الاعتناء باحتمال تعمّد كذبه ) أي : كذب العادل ، فانّ في العادل ، أيضا يحتمل الكذب ، وذلك أمّا من جهة خطأه ، أو نسيانه ، أو سهوه ، أو لانّه انقلب عن العدالة إلى الفسق ، ولا نعلم به وانّما نستصحب عدالته ( لا وجوب البناء على اصابته ) أي : العادل ( وعدم خطائه في حدسه ) . أقول : استدلّ القائلون بحجيّة الاجماع المنقول بآية النبأ : بانّه كما إذا قال زرارة : قال الصادق عليه السّلام : انّ الفقّاع حرام ، شملته الآية ، ولزم الأخذ بقول زرارة ، بدون التبيّن ، كذلك ، إذا قال شيخ الطائفة : قام الاجماع على حرمة الفقّاع ، لزم الأخذ بقوله ، وذلك لأنّه إذا قال : قام الاجماع ، أخبر بأنّ حرمة الفقّاع هو قول المعصوم عليه السّلام ، للتلازم بين الاجماع وبين قول المعصوم من باب الدخول ، أو الكشف ، أو اللّطف ، أو من باب قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في الحديث الّذي ينسب اليه : « لا تجتمع أمّتي على ضلالة » « 1 » ، كما سيأتي البحث عن ذلك في باب الاجماع مفصلا ، فالاجماع المنقول من أفراد الخبر ، الّذي تشمله الآية . لكن الشيخ المصنّف رحمه اللّه ، أشكل على هذا الاستدلال بما حاصله : انّ المنصرف من الآية : الاخبار الحسّيّة لا الحدسيّة ، وذلك بسبب قرينتين في نفس الآية المباركة :
هامش
( 1 ) - بحار الأنوار : ج 5 ص 68 ب 2 ح 1 وفي كتاب الصراط المستقيم : ج 1 ص 268 وج 3 ص 126 والدر المنثور للسيوطي : ج 2 ص 222 ( على ضلال ) وفي الألفين : ص 218 ( على الضلالة ) .