تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
ولو بلفظ آخر والمفروض أنّ حكاية الاجماع أيضا حكاية حكم صادر عن المعصوم عليه السّلام ، بهذه العبارة التي هي معقد الاجماع أو بعبارة أخرى وجب العمل به . لكن هذا المناط لو ثبت دلّ على حجّيّة الشهرة بل فتوى الفقيه إذا كشف عن صدور الحكم
شرح
( ولو ) كان الصدور عن المعصوم ( بلفظ آخر ) غير اللفظ الّذي يرويه الرّاوي . ( والمفروض : انّ حكاية الاجماع - أيضا - حكاية حكم صادر عن المعصوم عليه السّلام ) سواء كان صدوره ( بهذه العبارة ، الّتي هي معقد الاجماع ) فيما إذا كان للاجماع لفظ خاصّ هو معقده ( أو بعبارة أخرى ) بان كان النقل بالمعنى وذلك فيما إذا لم يكن للاجماع معقد ، حيث يكون دليل لبّي ، وله قدر متيقّن ، فانّهم يقولون : انّه إذا كان للاجماع معقد ، كان حجّة مطلقا ، وأمّا إذا كان من قبيل الادلّة اللبيّة ، الّتي لا معقد لها ، فانّ القدر المتيقّن منها حجّة ، كالقدر المتيقّن من شجاعة عليّ عليه السّلام ، الّذي اختلفت الالفاظ فيها ، فهي وان لم تكن كلّ واحدة واحدة حجّة - فرضا - ، لكنّها جملة تثبت انّه عليه السّلام كان شجاعا . إذن : فلوحدة المناط فيهما ، نقول : ( وجب العمل به ) أي : بالاجماع أيضا . ( لكن هذا المناط ) غير ثابت عندهم ، إذ ( لو ثبت دلّ على حجّية الشهرة ) أيضا ، لانّ الشهرة أيضا ، كاشفة كشفا ظنيّا ، عن حكم المعصوم إذ كيف يكمن أن يذهب مشهور الفقهاء العدول المتّقون في نسبة حكم إلى الشارع ، بدون ان يكون قد وصل إليهم من المعصوم عليه السّلام ما يدلّ على ذلك الحكم ؟ . ( بل فتوى الفقيه ) الواحد أيضا حجّة ( إذا كشف عن صدور الحكم ) عن الامام عليه السّلام لو لم نعلم انّه من استنباطاته ، أمّا إذا علمنا : انّه من استنباطاته ، لم يكن