العادل ، فهو عندهم كخبر صحيح عالي السند ، لأنّ مدّعي الاجماع يحكي مدلوله ويرويه عن الامام عليه السّلام ، بلا واسطة ،
شرح
العادل ، فهو ) أي : الاجماع المنقول ( عندهم ، كخبر صحيح عالي السّند ) ، والمراد بعالي السند : ما كان بلا واسطة إلى الامام ، أو كان بوسائط قليلة ، مثل :
رواية زرارة عن محمد بن مسلم عن الصادق عليه السّلام ، أو رواية زرارة عن الصادق عليه السّلام .
وانّما كان الاجماع المنقول كالخبر العالي السند ( لانّ مدعي الاجماع ) الّذي هو شخص عادل ، كشيخ الطائفة ( يحكي مدلوله ) أي مدلول الاجماع ، والمراد بمدلول الاجماع : ما يفيده الاجماع ، كما إذا قال : قام الاجماع على نجاسة ماء البئر ، فنجاسة ماء البئر هو مدلول الاجماع ( ويرويه ) أي يروي هذا المدلول ( عن الامام عليه السّلام بلا واسطة ) .
وانّما كان في خبر عالي السند : لانّ ناقل الاجماع ، كشيخ الطائفة - مثلا - رأى كلمات العلماء ، وكلماتهم حاكية عن قول المعصوم ، فلا واسطة بين كلماتهم وبين قول المعصوم ، أمّا رؤيته لكلماتهم ، فهو واضح حسّي ، وامّا حكاية أقوالهم عن قول المعصوم بلا واسطة : فلما سيأتي - انّ شاء اللّه - من دليل اللطف ، أو الحدس ، أو الدخول ، أو غير ذلك .
وعليه : فالاجماع المنقول ، خبر من الاخبار ، يشمله دليل حجيّة الخبر - كما سيأتي - بل جعله بعضهم أفضل من الخبر ، واستدل على حجيّته : بأنّ ناقل الاجماع ، يقطع المجمع عليه ، سندا ودلالة ، أمّا سندا : فلانّه يرى الفتاوى في كتب العلماء أو يسمعها منهم .
وأمّا دلالة : فلأنّ فتاواهم نصّ في مرادهم ، فإذا انضمّ إلى ذلك : الدخول ، أو