الوصائل إلى الرسائل — صفحة 333
الاجماع المنقول ومن جملة الظنون الخارجة عن الأصل الاجماع المنقول بخبر الواحد عند كثير ممّن يقول باعتبار الخبر بالخصوص ، الاجماع المنقول فصل : قال المصنّف رحمهم اللّه : ( ومن جملة الظنون الخارجة عن الأصل : الاجماع المنقول بخبر الواحد ) كما إذا نقل الاجماع السيد المرتضى ، أو شيخ الطائفة ، أو صاحب الجواهر ، أو من أشبههم ، فانّ هذا الاجماع الّذي نقل بخبر واحد ، خارج عن اصالة حرمة العمل بالظنّ . وهو إذا أورث القطع كان حجّة ولا كلام فيه ، وانّما الكلام فيما إذا أورث الظّنّ النوعي وذلك ( عند كثير ممّن يقول باعتبار الخبر بالخصوص ) لا عند من يقول باعتبار الخبر بالظنّ الانسدادي . والاجماع على أربعة أقسام ، لأنّه قد يكون الاجماع محصّلا ، وقد يكون منقولا ، وكلّ منهما على قسمين : سمعي وبصري ، فالاقسام أربعة : الأوّل : ما إذا تتّبع شخص افراد العلماء ، وسمع منهم بأذنيه مباشرة فرأى انّ كلّ واحد منهم ، أفتى في مسألة كذا بحكم متّفق عليه بينهم ، حتّى يحصل له العلم بقول المعصوم ، من اتّفاق هؤلاء العلماء . الثاني : ان يتتبّع أقوال العلماء في كتبهم ويرى فتاواهم ، وذلك بمقدار يحصل له الظنّ النوعي ، بقول المعصوم عليه السّلام . الثالث : ما إذا لم يتتبّع هو ، بل سمع أقوال العلماء الذين ادّعوا الاجماع ، بحيث حصل له تواتر الاجماعات .