والتصويب : وإن لم ينحصر في هذا المعنى ، الّا أنّ الظاهر بطلانه أيضا ، كما اعترف به العلامة في النهاية في مسألة التصويب ، وأجاب به صاحب المعالم في تعريف الفقه عن قول العلّامة بأنّ ظنيّة الطريق لا ينافي قطعيّة الحكم .
شرح
ثم نعود فنقول : ( والتصويب : وان لم ينحصر في هذا المعنى ) الّذي ذكر من :
تبدل المصلحة إلى المفسدة ، أو بالعكس بسبب قيام الامارة ( الّا انه ) ليس بخارج عن هذا المعنى أيضا ، فهذا التبدّل قسم من التصويب ، و ( الظاهر بطلانه أيضا ) كسائر اقسام التصويب الباطلة ( كما اعترف به ) اي ببطلان هذا القسم من التصويب ( العلامة في النهاية في مسألة التصويب ، وأجاب به ) اي قال : بأنه تصويب باطل ( صاحب المعالم في تعريف الفقه ) نقلا ( عن قول العلامة ، بان ظنيّة الطريق لا ينافي قطعية الحكم ) فإذا اخبر زرارة عن وجوب صلاة الجمعة - مثلا - فالطريق وهو : الخبر ، ظني ، لأنا لا نعلم هل يطابق قول زرارة الواقع أم لا ؟
لكن نقطع بوجوب صلاة الجمعة بسبب هذا الخبر .
لا يقال : كيف يبنى القطع على الظن ؟ .
لأنه يقال : إذا قام الطريق ، اضمحلّ الواقع إلى واقع جديد ، ولذا نقطع بالحكم .
اما النزاع بين العلامة قدّس سرّه والمعالم فهو : ان الأصوليين عرفوا الفقه بأنه :
العلم بالأحكام الشرعية الفرعية عن أدلتها التفصيلية .
فأشكل بعضهم على هذا التعريف : بأن الفقه - على الأغلب - هو الظن بالاحكام لا القطع ، لان الفقه مبني اما على الكتاب الّذي هو ظني الدلالة ، واما على السنة - اي الخبر - الّذي هو ظني السند ، لأنا لا نعلم بصدوره ، بل نظن بذلك ، وما