لأنّ المفروض على هذا أنّ في صلاة الجمعة التي اخبر بوجوبها مصلحة راجحة على المفسدة الواقعيّة ، فالمفسدة الواقعيّة سليمة عن المعارض الراجح بشرط عدم اخبار العادل بوجوبها ، وبعد الاخبار تضمحل المفسدة ، لعروض المصلحة الراجحة ، فلو ثبت مع هذا الوصف تحريم ثبت بغير مفسدة يوجبه ، لأنّ الشرط في إيجاب المفسدة له
شرح
ولم يصب الواقع ، بخلاف العامّة ، حيث يسمّون : بالمصوّبة لأنهم يقولون : بان المجتهد مصيب مطلقا ، امّا من جهة انه ليس للّه احكام خلاف احكام المجتهدين ، أو من جهة ان له احكاما ، إلّا انه إذا اخطأها المجتهد ، جعل اللّه اجتهاد المجتهد حكما .
وانّما كانت المصلحة السلوكية توجب التصويب ( لأن المفروض على هذا ) الّذي ذكرتم : من مصلحة السلوك ( ان في صلاة الجمعة الّتي اخبر ) الراوي ( بوجوبها ) والحال ان الراوي اشتبه ، وكانت صلاة الجمعة في الواقع حراما ( مصلحة ) سلوكية ( راجحة على المفسدة الواقعية ) الّتي في ذات صلاة الجمعة ، ممّا سبب ان يحرّمها الشارع واقعا .
( ف ) عليه : تكون ( المفسدة الواقعية ) في صلاة الجمعة ( سليمة عن المعارض الراجح ) وهو الخبر بوجوبها ، فهي سليمة ( بشرط عدم اخبار العادل بوجوبها ، وبعد الاخبار ) - اشتباها - من العادل ( تضمحل المفسدة ) الذاتية في الجمعة ( لعروض المصلحة الراجحة ) بسبب الاخبار بالوجوب ( ف ) لا يبقى تحريم حينئذ ، إذ ( لو ثبت مع هذا الوصف تحريم ) في الجمعة ( ثبت ) التحريم ( بغير مفسدة يوجبه ) اي يوجب ذلك التحريم ، ومحال على الحكيم ان يحرّم ما لا مفسدة فيه ( لان الشرط ) على هذا الفرض ( في ايجاب المفسدة له ) اي