تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
عنده بانسداد باب العلم في معظم الأحكام ، فانّه يوجب الرجوع إلى الظنّ بالحكم الحاصل من الظنّ باللغة وإن فرض انفتاح باب العلم فيما عدا هذا المورد من اللغات .
شرح
عنده ) أي عند العالم الانسدادي ( بانسداد باب العلم في معظم الاحكام ) ، وحاصل هذا الوجه هو : انّ الانسداد في باب الأحكام ، يوجب حجّية قول اللغوي من باب الظنّ المطلق ، بخلاف ما ذكرناه سابقا من قولنا : « ولا يتوهّم : انّ طرح قول اللغوي » إلى آخره ، فانّه كان بمعنى : انّ الانسداد في باب اللغة يوجب حجيّة قول اللغوي ، من باب الظنّ الخاصّ ، وكذلك في باب الرجال ، فانّه قد نقول : بحجيّة الظنون الرجاليّة من باب الانسداد في باب الرجال ، وقد نقول : بحجّيّتها من باب الانسداد ، في باب الاحكام ، وسيأتي تفصيل الكلام في محله ، ان شاء اللّه تعالى . ( فانّه ) أي : الانسداد في اللغة ( يوجب الرجوع إلى الظنّ بالحكم ، الحاصل من الظنّ باللغة ) لانّ الانسداد في اللغة ، يوجب الانسداد في الاحكام ، لعدم فهمهم معاني الآيات والاخبار ، فهما بالعلم أو بالعلمي - كما يفرض في مقدمات الانسداد - . وكذلك الانسداد في الرجال ، يوجب الانسداد في باب الاحكام على ما تقدّم في المثال . حتّى ( وان فرض انفتاح باب العلم ، فيما عدا هذا المورد من اللّغات ) لما عرفت : من انّ العبرة في حجّية الظنّ المطلق ، انسداد باب العلم بمعظم الاحكام ، وان كان هناك انفتاح في غير المعظم . والحاصل : انّ المصنّف لا يرى : حجّية قول اللغوي ؛ لانّه لا انسداد لباب العلم