تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
بالمعنى الأعم الثابت في المجازات المكتنفة بالقرائن المقاميّة ، كما يدّعى أنّ الأمر عقيب الحظر بنفسه مجرّدا عن القرينة يتبادر منه مجرّد رفع الحظر دون الايجاب والالزام ، واحتمال كونه لأجل قرينة خاصة يدفع بالأصل ، فيثبت به كونه لأجل القرينة العامّة ، وهي الوقوع في مقام رفع الحظر ، فيثبت بذلك ظهور ثانويّ لصيغة « افعل » بواسطة القرينة الكليّة .
شرح
بالمعنى الأعمّ ) والمراد بالوضع بالمعنى : الاعمّ ، أعمّ من الوضع التعييني أو التعيّني ، الحقيقي أو المجازي ، لأنّ للمجازات أيضا أوضاعا ( الثابت في المجازات المكتنفة بالقرائن ) العامّة ( المقاميّة ، كما يدعى : انّ الامر عقيب الحظر بنفسه ) أي : ( مجردا عن القرينة ) الخاصّة ( يتبادر منه : مجرّد رفع الحظر ، دون الايجاب والالزام ) مثل قوله سبحانه :وَإِذا حَلَلْتُمْ فَاصْطادُوا« 1 » ، فان كون الأمر عقيب الحظر ، بنفسه قرينة على عدم الايجاب ، وكذلك النهي بعد الوجوب ، ( واحتمال كونه لأجل قرينة خاصة ، يدفع بالأصل ، فيثبت به كونه لأجل القرينة العامّة ، وهي : الوقوع ) النهي بعد الوجوب ( في مقام رفع الحظر ) فإذا رأينا أنّ أهل اللسان يفهمون من هذه الهيئات هذه المعاني ضممنا ذلك إلى اصالة عدم قرينة خاصّة ( فيثبت بذلك ظهور ثانوي لصيغة افعل ) أو لا تفعل ( بواسطة القرينة الكلّيّة ) ، وهذا الظهور الثانوي بسبب القرينة العامّة ، أعمّ من أن يكون حقيقة عرفيّة ، كما ذهب اليه بعض في أمثال هذه الجمل ، أو مجازا لغويّا ، كما هو المشهور بين الأدباء . وعليه : فلا حاجة في فهم المعاني اللغويّة ، سواء كانت معاني حقيقية أو معاني مجازيّة ، مفردة ، أو مركّبة ، للرجوع إلى قول اللغوي ، الّذي لا يورث إلّا الظنّ ،
هامش
( 1 ) - سورة المائدة : الآية 2 .
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 327 | السيد محمد الحسيني الشيرازي