وبالجملة ، فالحاجة إلى قول اللغويّ الذي لا يحصل العلم بقوله ، لقلّة مواردها لا تصلح سببا للحكم باعتباره لأجل الحاجة .
نعم ، سيجيء أنّ كلّ من عمل بالظنّ في مطلق الأحكام الشرعية الفرعية يلزمه العمل بالظن بالحكم الناشئ من الظنّ بقول اللغويّ ، لكنّه لا يحتاج إلى دعوى انسداد باب العلم في اللغات ، بل العبرة
شرح
والظنّ ليس بحجّة ، فلا يحكم بحجيّة قول اللغوي بدون العدد والعدالة ، تمسّكا بانسداد باب العلم بالاحكام ( وبالجملة ، فالحاجة إلى قول اللغويّ ، الّذي لا يحصل العلم بقوله لقلّة مواردها ) أي : موارد الحاجة ( لا تصلح سببا للحكم باعتباره ) أي : باعتبار قول اللغوي ( لأجل الحاجة ) والظرف في قوله : « لأجل » متعلق بقوله : « سببا » أي : لا يكون سببا من جهة الحاجة إلى قولهم .
أقول : لكنّك قد عرفت الاشكال فيما ذهب اليه المصنّف ، وان تبعه جماعة من الفحول .
( نعم ، سيجيء ) في مبحث الانسداد ( : انّ كلّ من ) قال بانسداد باب العلم بالاحكام ، كالمحقق القمّي ، وغيره و ( عمل بالظنّ في مطلق الاحكام الشرعيّة الفرعيّة ، يلزمه العمل بالظنّ بالحكم ، الناشئ من الظنّ بقول اللغوي ) أيضا ، وذلك ، لأنّ الظنّ بقول اللغوي في هذه الحال ، صغرى من صغريات مبحث الانسداد - وقد عرفت انّ المراد بالظنّ : ليس الظنّ الناشئ من الأمور الفرديّة ، بل المراد بالظنّ : الظنّ الناشئ من الأمور النوعيّة ، ممّا يكون النوع يظنّ بسبب هذه الأمارة كالشهرة ، والاجماع ، وقول اللغوي ، وغير ذلك - وحينئذ فيجب العمل بهذا الظنّ لحجيّة مطلق الظن .
هذا ، و ( لكنّه لا يحتاج إلى دعوى انسداد باب العلم في اللغات ، بل العبرة