أبي عبيدة في حديث : « ليّ الواجد » ونحوه غيره من موارد الاستشهاد - بفهم أهل اللسان ، وقد يثبت به الوضع
شرح
أبي عبيدة ، في حديث : « ليّ الواجد ) يحل عقوبته وحبسه » « 1 » وهذا حديث مروي عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مختلفا ، فقد روي تارة باللّفظ الّذي ذكرناه ، وأخرى بهذا اللفظ : « ليّ الواجد يحل عقوبته وعرضه » « 2 » ، ومعناه : انّ من قدر على أداء دينه وأخّره عن وقته ، جاز عقوبته وهتكه ، بأن يقال له : يا مسوّف ، ويا فاعل الحرام ، ويا عاصي اللّه ، وما أشبه .
وليّ : مصدر لوى يلوي ، بمعنى : انّه إذا طولب أعطى ظهره ، وانصرف بدون إجابة الطالب ، وأداء دينه .
والواجد : بمعنى المقتدر .
وقد قال أبو عبيدة : هذا الحديث ، يدلّ على انّ ليّ غير الواجد ، لا يحل عقوبته وعرضه .
وإذا ضممنا إلى ذلك اصالة عدم القرينة الخارجية ، مقالية ، أو مقاميّة ، أفادا معا : مفهوم الشرط ، وأنّ العرف يستفاد من القرينة الشرطية مفهوما .
( ونحوه ) أي نحو تمسّك أبي عبيدة ( غيره ، من موارد الاستشهاد بفهم أهل اللّسان ) كما يجدها المتتبع في كتب الأدب ، والبلاغة ، ونحوها .
لا يخفى : انّه لولا مفهوم الوصف ، لامكن - أيضا - ان يستفاد الحكم المذكور من قوله تعالى :وَإِنْ كانَ ذُو عُسْرَةٍ ، فَنَظِرَةٌ إِلى مَيْسَرَةٍ« 3 » .
( وقد يثبت به ) أي : بالتبادر ، بضميمة اصالة عدم القرينة الخاصة ، ( الوضع
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة : ج 18 ص 334 ب 8 ح 23792 ، مجمع البحرين : مادة « لوا » .
( 2 ) - غوالي اللئالي : ج 4 ص 72 ح 44 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج 9 ص 70 .
( 3 ) - سورة البقرة : الآية 280 .