تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
هي القواعد العربيّة المستفادة من الاستقراء القطعيّ ، واتّفاق أهل العربية أو التبادر بضميمة أصالة عدم القرينة ، فانّه قد يثبت به الوضع الأصليّ الموجود في الحقائق ، كما في صيغة « افعل » أو الجملة الشرطيّة أو الوصفيّة . ومن هنا يتمسّكون - في إثبات مفهوم الوصف بفهم
شرح
( هي : القواعد العربية المستفادة من الاستقراء القطعي ، واتفاق أهل العربية ) من اللغويين ، والأدباء وأهل البلاغة ونحوهم ، حيث انّ الهيئات منتشرة في هذه الكتب ، ذكروا معانيها وخصوصياتها ، وقد اخذ الأصوليون جملة منها ، وذكروها ، كمفهوم الشرط ، ومفهوم الوصف ، ومفهوم الغاية ، ودليل الاقتضاء ، ونحوها . ( أو التبادر ) لمن كان من أهل اللغة ( بضميمة اصالة عدم القرينة ) فقد تقدّم حجيّة اصالة عدم القرينة ، سواء كانت القرينة المحتملة ، مقاميّة ، أو مقاليّة ( فانّه قد يثبت به الوضع الأصلي ، الموجود في الحقائق ) اللفظية ، ( كما في صيغة افعل ) أو لا تفعل ( أو الجملة الشرطيّة ، أو الوصفيّة ) أو الغائيّة ، أو دلالة الاقتضاء ، أو الجملة الّتي فيها العدد ، ونحو ذلك ، فانّا إذا رأينا انّ أهل اللّسان ، يفهمون من الأمر : الوجوب ، ومن النهي : الحرمة ، ومن الشرط : انتفاء المشروط بانتفائه ، ومن الوصف : كذلك وهكذا من الغاية ، والعدد ، ورأينا انّ صدق الكلام ، أو صحته ، منوط بدلالة الاقتضاء ، وشككنا انّهم هل يفهمون هذه المعاني ، من نفس هذه الهيئات ، أو من القرائن الخارجية ، وما إلى ذلك ؟ أجرينا اصالة عدم القرينة ، وبذلك يثبت : انّ هذه الهيئة ، حقيقة في هذا المعنى لانّه طريق أهل اللسان . ( ومن هنا يتمسكون ) أي : الفقهاء ( في اثبات مفهوم الوصف ، بفهم