لعدم التكليف الشرعيّ بتحصيل العلم بالمعنى اللغويّ ، كما إذا أريد تفسير خطبة أو رواية لا تتعلّق بتكليف شرعيّ ، وإمّا في مقام انسدّ فيه طريق العلم ولا بدّ من العمل ، فيعمل بالظنّ بالحكم الشرعيّ المستند بقول أهل اللغة .
ولا يتوهّم : « أنّ طرح قول اللغويّ الغير المفيد للعلم
شرح
لعدم التكليف الشرعي بتحصيل العلم بالمعنى اللّغوي ، كما إذا أريد تفسير خطبة ، أو رواية ، لا تتعلّق بتكليف شرعي ) أو تفسير قصّة من قصص القرآن الحكيم ، أو غير ذلك ، فانّها حيث لا تحتاج إلى العلم ، لا يهمّ ان لا يحصل للانسان العلم ، أو ما هو بمنزلته من الحجّة الشرعيّة .
ثالثا : ( وامّا في مقام انسدّ فيه طريق العلم ، ولا بدّ من العمل ) كما إذا وجب عليه التيمّم بالصعيد ، ولا يعلم المراد منه ، ولا بدّ له من العمل والتيمّم في حين انّه لم يكن التراب عنده حاضرا ، فانّه يتيمّم بالحجر ، أو الرمل ، أو ما أشبه ذلك ، والّا بان كان يمكن له الاحتياط بالجمع بين الأمرين ، أو الأخذ بالقدر المتيقّن - مثلا - فلا يجوز له أن يعمل بقول اللغوي ، الّذي لم يحصل له العلم منه ، لعدم الانسداد بالنسبة اليه ، من جهة تمكنه من الأخذ بالقدر المتيقّن ، أو من الاحتياط .
امّا غير المتمكن ( فيعمل بالظنّ بالحكم الشرعي المستند بقول أهل اللغة ) .
( و ) لا يقال : انّا إذا طرحنا قول اللغوي ، لزم عدم فهم الكتاب والسنّة ، لانّهما مستندان إلى اللغة ، واللغة تعرف من قول اللغوي ، فإذا سقط قول اللغوي لم نفهم الكتاب والسنّة ، فدليل الانسداد ، يدلّ على حجيّة قول اللغوي من باب الظنّ المطلق وان سلمنا انّه ليس بحجّة ، من باب الظنّ الخاصّ .
لانّه يقال : ( لا يتوهّم ، انّ طرح قول اللّغوي غير المفيد للعلم ) أي : طرحه