فالانصاف : أنّ الرجوع إلى أهل اللغة مع عدم اجتماع شروط الشهادة :
إمّا في مقامات يحصل العلم بالمستعمل فيه من مجرّد ذكر لغويّ واحد أو أزيد له على وجه يعلم كونه من المسلّمات عند أهل اللغة ، كما قد يحصل العلم بالمسألة الفقهيّة من إرسال جماعة لها إرسال المسلّمات ؛ وإمّا في مقامات يتسامح فيها ،
شرح
الشخص الجميل ، ولا يذكرون في معنى البحر : الشخص الكريم ، إلى غيرها ، مع انّها من اظهر المجازات .
( فالانصاف ) عند المصنّف قدّس سرّه ( : انّ الرجوع إلى أهل اللغة ، مع عدم اجتماع شروط الشهادة ) انّما يكون في ثلاثة موارد فقط ، وليس في كلّ مكان ، كما ذكره جماعة لادّعائهم بانّ قول اللغوي حجّة مطلقا ، وهي كما يلي :
أولا : ( أمّا في مقامات يحصل العلم ) فيها ( بالمستعمل فيه ، من مجرّد ذكر لغوي واحد ، أو أزيد ) من واحد ( له ) أي للمعنى ، وذلك لمناسبات حاليّة أو مقاليّة ، يقطع الانسان منها ، بأنّ المعنى لهذا اللفظ ، هو هذا الّذي ذكره اللغوي لانّه ( على وجه يعلم كونه من المسلّمات عند أهل اللغة ) أو من المسلّمات عند أهل العرف ، من أهل اللّسان الّذي ينقل اللغوي المعنى لكلامهم ، ( كما قد يحصل العلم بالمسألة الفقهية من ارسال جماعة ) أو فرد ( لها ) أي : لتلك المسألة ( ارسال المسلّمات ) فإذا قال الشهيدان : - مثلا - الحكم كذا ، بلا ريب ، أو بلا اشكال ، أو بانّه ما ذكره المعصومون عليهم السّلام ، أو غير ذلك ، فانّ الانسان الّذي يراجع كلامهما يحصل له العلم بتلك المسألة الفقهيّة ، بسبب هذه القرائن المقالية .
ثانيا : وقد تكون القرائن مقاميّة ، كما في قوله ، ( وامّا في مقامات يتسامح فيها ،