والمراد بالظنّ المطلق ما ثبت اعتباره من أجل انسداد باب العلم بخصوص الأحكام الشرعيّة ، وبالظنّ الخاصّ ما ثبت اعتباره ،
شرح
وعدم الانفعال ، دائران مدار الكرّيّة ، أينما كانت لم ينفعل الماء وأينما لم تكن انفعل .
أمّا إذا قال الشارع : تجب العدّة للمطلّقة بحكمة عدم اختلاط المياه ، فانّ وجوب العدّة وعدم وجوبها ، ليس دائرا مدار اختلاط المياه وجودا وعدما ، بل اللازم : العدّة في المدخولة غير اليائسة ، حتّى وان لم ينزل الرجل في دخوله بها أو علمنا بعدم وجود الماء في رحمها .
وانّما كان الحكم في بعض المواضع دائرا مدار العلّة ، وفي بعض المواضع ليس دائرا مدار العلّة ، بل من باب الحكمة ، لانّ العلّة هي الأصل ، والحكمة من جهة انّه لو أراد الشارع ، أو العقلاء إدارة الحكم مدار العلّة ، لزم تفويت المصلحة كثيرا مثلا : إذا قال الشارع للمرأة : إذا علمت أن لا ماء في رحمك ، جاز لك التزويج فكثيرا ما يكون الماء في رحمها ، وهي بالجهل المركّب تقطع بعدم وجود الماء ، فتتزوج ، وتختلط المياه في رحمها ، فيوجب اختلاط الانساب ، وصونا لذلك يقول الشارع : يجب على المرأة العدّة ، سواء قطعت بوجود الماء أو بعدم وجوده ، أو شكّت في الوجود ، وعدمه ، فاختلاط المياه أخذ من باب الحكمة ، لا من باب العلّة ( و ) ممّا تقدّم ظهر : انّ ( المراد بالظنّ المطلق : ما ثبت اعتباره من أجل انسداد باب العلم بخصوص الأحكام الشرعية ) ويسمّى ظنا مطلقا ، من جهة انّ حجّيته ، ليس بسبب دليل مخصوص .
( و ) المراد ( بالظنّ الخاصّ : ما ثبت اعتباره ) بدليل مخصوص ، بعنوان مخصوص ، كالدليل الدال على حجيّة الخبر الواحد ، أو فتوى المفتي ، أو