تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
ألا ترى أنّ أكثر علمائنا على اعتبار العدالة فيمن يرجع إليه من أهل الرجال ، بل وبعضهم على اعتبار التعدّد ، والظاهر اتّفاقهم على اشتراط التعدّد والعدالة في أهل الخبرة في مسألة التقويم وغيرها .
شرح
حجّة ، إلّا إذا كان من عنوان البيّنة فلم يثبت انّهم يرجعون إلى قول اللغوي مطلقا ، ( ألا ترى أن أكثر علمائنا على اعتبار العدالة فيمن يرجع اليه من أهل الرجال ) ليكون داخلا في خبر العدل ( بل وبعضهم على اعتبار : التعدد ) ليدخل في البينة ، وأي فرق بين الرجال في سند الحديث ، وبين قول اللغوي في معنى مفرداته وجمله ؟ فانّه كما يشترط في الرجال العدد والعدالة ، حتّى يؤخذ بقوله ، كذلك يعتبر في اللغوي العدد والعدالة ، حتّى يؤخذ بقوله . وهذا ليس في مجرّد قول اللغوي والرجال ، بل ( والظاهر اتفاقهم على اشتراط التعدد ، والعدالة ، في أهل الخبرة في مسألة التقويم ) لأموال الصغار والمجانين ، فيما إذا أريد بيعها أو نحوها ( وغيرها ) كتعيين الضمانات ، والخسارات ، والاضرار ، وما أشبه . والحاصل : انّه لم يثبت اجماع من العلماء ، ولا من العقلاء على الرجوع إلى قول اللغوي ، أو غير اللغوي ، من سائر أهل الخبرة ، فيما لم يكن هناك عدد وعدالة . هذا ما يراه المصنّف ، لكن الأظهر : انّ المتشرعة والعقلاء ، لا يشترطون العدد ، ولا العدالة ، بل يرجعون في أهم أمورهم إلى أهل الخبرة - وان لم يكن عدد وعدالة - فتراهم يراجعون الأطباء حتّى في العمليات الجراحية الخطيرة ، بدون اشتراطهم التعدد والعدالة فيهم ، وكذلك بالنسبة إلى ركوبهم البواخر ، والسيارات ، والطائرات ، خصوصا الأخيرة ، فانّها من أخطر الأمور للنفس والمال ،
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 320 | السيد محمد الحسيني الشيرازي