انسداد باب العلم في غالب مواردها ، فانّ الظاهر أنّ حكمة اعتبار أكثر الظنون الخاصّة ، كأصالة الحقيقة المتقدّم ذكرها وغيرها ، انسداد باب العلم في غالب مواردها من العرفيّات والشرعيّات .
شرح
وعليه : فحكمة اعتبارها هو : ( انسداد باب العلم في غالب مواردها ) أي :
موارد الظنون ( فانّ الظاهر : انّ حكمة اعتبار أكثر الظّنون الخاصّة ، كأصالة الحقيقة - المتقدّم ذكرها - وغيرها ) كالظاهر ، وخبر الثقة ، والشهرة ، وفتوى المفتي ، والبيّنة ، وقول المرأة بالنسبة إلى انّها متزوجة أو ليست متزوجة ، أو حامل أو ليست بحامل ، أو انقضت عدّتها أو لم تنقض عدّتها ، وغير ذلك ، انّما هو لأجل ( انسداد باب العلم في غالب مواردها من العرفيّات والشرعيّات ) .
اما العرفيّات ، فكالمكاتبات ، والمكالمات ، والوصايا ، والأقارير ، والشهادات والإشارات ، وغيرها ، ممّا نرى انّ عرف العقلاء يحكمون بحجية الظن فيها ، وان تمكّنوا من العلم .
وأمّا الشرعيات : فمثل ألفاظ القرآن الحكيم ، والاخبار المروية عنهم عليهم السّلام وكذا الموارد الّتي يعمل فيها بخبر الثقة ، حيث قال عليه السّلام : « والأشياء كلّها على ذلك حتّى تستبين أو تقوم به البيّنة » « 1 » ، إلى غيرها ، فانّ الشارع والعرف ، انّما يحكمون بكفاية الظنّ في هذه الأمور ، من باب الحكمة لا من باب العلّة .
فإذا قال الشارع - مثلا : - « الماء إذا بلغ قدر كرّ فلا ينجّسه شيء » « 2 » ، فالانفعال
هامش
( 1 ) - الكافي ( فروع ) : ج 5 ص 313 ح 40 ، تهذيب الأحكام : ج 7 ص 226 ب 21 ح 9 ، وسائل الشيعة :
ج 17 ص 89 ب 4 ح 22053 .
( 2 ) - الكافي ( فروع ) : ج 3 ص 2 ح 1 وح 2 ، تهذيب الأحكام : ج 1 ص 150 ب 6 ح 118 ، الاستبصار : ج 1 ص 6 ب 1 ح 1 ، من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 9 ح 12 .