تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
لا لأجل الاضطرار إلى اعتبار مطلق الظنّ بعد تعذّر العلم . وكيف كان ، فاستدلّوا على اعتبار قول اللغويّين باتفاق العلماء بل جميع العقلاء على الرجوع إليهم في استعلام اللغات والاستشهاد بأقوالهم في مقام الاحتجاج ، ولم ينكر ذلك أحد على أحد . وقد حكي عن السيّد رحمه اللّه في بعض كلماته دعوى الاجماع على ذلك ، بل ظاهر كلامه المحكيّ اتّفاق المسلمين .
شرح
الشهرة ، أو البيّنة ، أو ما أشبه ، فاعتباره ثابت ( لا لأجل الاضطرار إلى اعتبار مطلق الظنّ ، بعد تعذّر العلم ) وان كانت الحكمة في الظنّ الخاصّ أيضا هو : انسداد باب العلم على الأغلب - كما أشرنا اليه - . ( وكيف كان : فاستدلّوا على اعتبار ) قبول ( قول اللّغويين ب ) وجوه متعدّدة ، وذكر المصنّف بعضها : أحدها : ( اتفاق العلماء ، بل جميع العقلاء ) والفرق بينهما : انّ الأوّل : اجماع المتشرعة ، والثاني : اجماع أهل الألسنة ( على الرجوع إليهم ) أي : إلى اللغويين ( في استعلام اللغات و ) في ( الاستشهاد بأقوالهم في مقام الاحتجاج ) مع الخصوم ، فهم يستفيدون من أهل اللغة في فهمهم أنفسهم ، كما انّهم يردّون خصومهم بأقوال أهل اللغة أيضا ، ( ولم ينكر ذلك أحد على أحد ) فانّه لم يقل أحد ، بأن قول اللغوي ليس بحجة ، كما لم يقل أحد ، بان قول أهل الخبرة ليس بحجة ، ( وقد حكي عن السيد رحمه اللّه في بعض كلماته دعوى الاجماع ) من العلماء ( على ذلك ) الّذي ذكرناه من حجّية قول اللغوي ( بل ظاهر كلامه المحكي : اتفاق المسلمين ) الأعمّ من العلماء ، على حجّية قول اللغوي . هذا تمام الكلام في الدليل الأوّل ، وهو : اجماع العلماء .