تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
والظنّ الحاصل هنا يرجع إلى الظنّ بالوضع اللغويّ أو الانفهام العرفيّ ، والأوفق بالقواعد عدم حجّيّة الظنّ هنا ، لأنّ الثابت المتيقن هي حجّيّة الظواهر .
شرح
فَاصْطادُوا« 1 » هل هو ظاهر في الوجوب أم لا ؟ . الثاني : في انّ الامر الواقع في مقام توهّم الحظر ، مثل : الامر بالسعي في مقام توهّم حرمته ، لمكان وجود الصنمين على الصفا والمروة ، هل هو ظاهر في الوجوب أم لا ؟ ( والظنّ الحاصل هنا يرجع إلى ) امرين : أولا : ( الظنّ بالوضع اللغوي ) مثل : الظنّ بأنّ الصعيد لمطلق وجه الأرض ، أو للتراب فقط . ثانيا : ( أو الانفهام العرفي ) كالظنّ بأنّ المتبادر عرفا من الأمر الواقع عقيب الحظر ، هو الإباحة ، أو الوجوب وهكذا بالنسبة إلى الجملة الشرطية وغير ذلك . ( والأوفق بالقواعد عدم حجيّة الظنّ هنا ) في كلا الموضعين سواء الظنّ بالوضع اللغوي أو الظنّ بالانفهام العرفي ، وانّما كان الأوفق بالقواعد ، عدم حجيّة الظنّ في المقامين ، لانّ الأصل : حرمة العمل بالظنّ ، إلّا ما خرج بالدليل ، ولا دليل على خروج هذا الظنّ في المقامين . ان قلت : كما انّ الظنّ بالمراد من الظاهر يكون حجّة ، كذلك الظنّ بان هذا ظاهر ، حجّة . قلت : كلا ، ليس هناك دليل على حجّية الظنّ الثاني ( لانّ الثابت المتيقن ، هي حجّية الظواهر ) بعد ان أحرزنا انّ هذا الكلام - مثلا - ظاهر في هذا المعنى .
هامش
( 1 ) - سورة المائدة : الآية 2 .