والايجاب ، إلى غير ذلك ممّا احتفّ اللفظ بحال أو مقال يصلح لكونه صارفا ، ولم يتوقف أحد في عامّ بمجرّد احتمال دليل منفصل يحتمل كونه
شرح
والايجاب ) ، اما كون الامر في مورد الحظر ، فمثل قوله سبحانه :وَإِذا حَلَلْتُمْ فَاصْطادُوا« 1 » ، حيث كان محظورا على المحرم الصيد ، فالأمر بعد هذا الحظر ، لا يكون دليلا على الوجوب ، واما كون النهي بعد الايجاب ، فمثل قوله عليه السّلام :
« لا تصلي الحائض » « 2 » بعد ان كانت الصلاة واجبة عليها قبل الحيض ، فالنهي بعد هذا الوجوب ، لا يكون دليلا على الحرمة ، ولذا ذهب بعض الفقهاء إلى أن العبادة الشريعيّة محرّمة على الحائض ، لا ما إذا أتت بالصلاة لا بقصد التشريع ، استنادا إلى أن النهي لا يدل في هذا المقام على التحريم .
( إلى غير ذلك ) كالاستثناء بعد الاستثناء ، هل هو استثناء من الأوّل ، أو من الثاني ؟ فإذا قال : عندي عشرة الّا خمسة الّا ثلاثة ، فهل الثلاثة استثناء عن العشرة أيضا حتى يبقى اثنان ، أو عن الخمسة حتى يبقى ثمانية ؟ ، لكن هذا ، فيما إذا كان الثاني قابلا للخروج عن كل من المستثنى والمستثنى منه ، امّا إذا لم يكن قابلا للخروج من الاستثناء ، فهو استثناء من الأوّل قطعا .
كما إذا قال : عندي عشرة الّا ثلاثة الّا خمسة ، حيث يكون الباقي اثنان قطعا .
ونحوه ( ممّا احتفّ اللفظ بحال أو مقال يصلح لكونه صارفا ) عن الحقيقة .
( و ) أمّا الكلام في القسم الثاني : وهو ما إذا شكّ في أصل وجود القرينة ، أو في قرينيّة الموجود المنفصل فلا يخرج الكلام عن الظهور بسبب ذلك ، ولذا ( لم يتوقف أحد في عام ، بمجرد احتمال دليل منفصل يحتمل كونه
هامش
( 1 ) - سورة المائدة : الآية 2 .
( 2 ) - وسائل الشيعة : ج 2 ص 343 ب 39 ح 2318 ( بالمعنى ) .