تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
فان اللفظ في القسم الأوّل يخرج عن الظهور إلى الاجمال بشهادة العرف . ولذا توقّف جماعة في المجاز المشهور والعامّ المتعقّب بضمير يرجع إلى بعض افراده والجمل المتعدّدة المتعقّبة للاستثناء والأمر والنهي الواردين في مظانّ الحظر
شرح
في أن أيّ مورد يوجب الظهور ، وأيّ مورد لا يوجب الظهور ، مع تسليمه بان الظهور أينما حصل حجة ، وهذا هو الذي نحن بصدده لكنه أراد تعيين ان أي لفظ باق على ظهوره ، وأي لفظ خارج عن ظهوره ، ومجمل ، حتى لا يتمسك فيه باصالة الظهور . وعليه : ( فان اللّفظ في القسم الاوّل ) أي : فيما كان الكلام مقترنا بحال ، أو مقال متصل ، صالح للقرينيّة ( يخرج عن الظهور إلى الاجمال بشهادة العرف ) والوجدان فإذا راجعنا العرف في مثل هذين اللفظين لا يحكمون بالظهور ، كما انّا إذا راجعنا وجداننا نرى انّا لا نفهم الظهور في هذين الموردين ، ( ولذا توقف جماعة في المجاز المشهور ، والعام المتعقب بضمير يرجع إلى بعض افراده ، والجمل المتعدّدة المتعقّبة للاستثناء ) كما إذا قال المولى : أكرم العلماء واحترم العباد ، واطع الامراء العدول الّا زيدا ، وكان في كل من الطوائف زيد ، فهل الاستثناء من الجملة الأخيرة ، أو من كل الجمل ؟ . ولا يخفى : انه لا فرق في الاجمال ، بين ان يكون استثناء ، أو حال ، أو تمييز ، أو صفة ، أو ما أشبه ، فالاستثناء من باب المثال ، بل لا فرق بين ان يكون في آخر الجمل ، أو في اوّلها ، كما إذا قال : لا تكرم زيدا وأكرم العلماء والعباد والزهاد ، حيث انّ زيد موجود في كل من الطوائف الثلاث ، فهل الاستثناء خاص بالعلماء أو عام يشمل حتى العبّاد والزّهاد أيضا ؟ ( و ) كذا توقف هذا البعض في ( الامر والنهي ، الواردين في مظان الحظر
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 304 | السيد محمد الحسيني الشيرازي