وبإزاء التفصيل المذكور تفصيل آخر ضعيف ، وهو : « أنّ احتمال إرادة خلاف مقتضى اللفظ إن حصل من أمارة غير معتبرة فلا يصحّ رفع اليد عن الحقيقة ، وإن حصل من دليل معتبر فلا يعمل باصالة الحقيقة ،
شرح
وكذلك الحال بالنسبة إلى المطلق والمقيد ، فمثال المصنف قدّس سرّه بالنسبة إلى العام والخاصّ من باب المثال ، لا من باب الخصوصيّة .
( وبإزاء التفصيل المذكور ) الّذي ذكره الشيخ محمد تقي صاحب الحاشية ، ووصفناه : بانّه حسن متين ( تفصيل آخر ضعيف ، وهو : انّ احتمال إرادة خلاف مقتضى اللّفظ ، إن حصل من امارة غير معتبرة ، فلا يصحّ رفع اليد عن الحقيقة ) ، مثلا : إذا قال المولى : أكرم العلماء ، ودلّ خبر ضعيف على النهي من إكرام زيد نجري اصالة العموم والحقيقة ، في أكرم العلماء ، ونقول : بانّه يجب اكرام كلّ فرد عالم ، ونقدّم العام : أكرم العلماء ، في زيد على لا تكرم زيدا ، وان كان لا تكرم زيدا بالنسبة إلى أكرم العلماء خاصّا ، إلّا انّ ضعف دليل الخاصّ بسبب عدم الاعتناء به ، فنجري في الخاصّ حكم العموم ، وهو : وجوب الاكرام .
( وان حصل من دليل معتبر ، فلا يعمل بأصالة الحقيقة ) بالنسبة إلى العام ، وانّما يقدم الخاصّ الّذي يضمنه الدليل المعتبر ، على العام ، لانّ الخاصّ أخصّ من العام ، والمفروض انّ الخاصّ حجة .
وحاصل هذا التفصيل : انّه ، إذا شكّ في كون شيء قرينة على عدم إرادة العام ، فإن كان الشيء المشكوك القرينية معتبرا ، فهو موجب لاجمال العام ، وان لم يكن معتبرا ، لم يكن موجبا لاجمال العام ، من غير فرق بين كون المشكوك متصلا أو منفصلا ، مثلا : إذا قال : أكرم العلماء ، وقال : لا تكرم زيدا ، فإن كان لا تكرم زيدا معتبرا ، بسبب اجمال حكم العام في انّه ، هل يشمل زيدا العالم أم لا ؟ لفرض انّ