تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
فيعمل على أصالة الحقيقة » . وهذا تفصيل حسن متين ، لكنّه تفصيل في العمل بأصالة الحقيقة عند الشكّ في الصارف ، لا في حجّيّة الظهور اللفظيّ ، ومرجعه إلى تعيين الظهور العرفيّ وتمييزه عن موارد الاجمال ،
شرح
أراد زيدا العالم ، في استثنائه ، يلزم عدم اكرام زيد العالم ، وامّا ان أراد زيدا الجاهل ، فكل العلماء يكرمون حتى زيدا العالم ، وسيأتي الكلام في ذلك ، ( فيعمل ) فيه ( على اصالة الحقيقة ) « 1 » لأنه ليس هناك ما يهدم هذا الأصل العقلائي ، بخلاف الصورتين الأوليين ، حيث هناك ما يهدمه ، ( وهذا تفصيل حسن متين ، لكنه ) خارج عن مبحث اصالة الظهور التي نحن بصددها ، حيث انّ كلامنا في أن الظاهر حجّة مطلقا ، أو في الجملة ، لا في أنه : هل يعلم باصالة الحقيقة أم لا ؟ ، وهذا التفصيل ( تفصيل في العمل باصالة الحقيقة ، عند الشك في الصّارف ) وهو يجري عند الشكّ في وجود القرينة ، أو في قرينيّة الموجود المنفصل ، ولا يجري عند الشكّ في قرينيّة الموجود المتصل - على ما عرفت - أي ( لا في حجيّة الظهور اللّفظي ) الذي نحن بصدده . ( ومرجعه ) أي : مرجع هذا التفصيل الذي ذكره صاحب الحاشية ، انّما هو ( إلى تعيين الظهور العرفي ، وتمييزه عن موارد الاجمال ) وليس تفصيلا فيما نحن فيه . والحاصل : ان الكلام في الكبرى ، وهذا المفصل فصل الصغرى ، إذ الكلام في أن الظهور حجّة مطلقا أوليس بحجّة مطلقا أو التفصيل ، بينما هذا المفصل فصل
هامش
( 1 ) - بحر الفوائد : ج 1 ص 110 .