تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
ومثّل له بما إذا ورد في السنّة المتواترة عامّ وورد فيها أيضا خطاب مجمل يوجب الاجمال في ذلك العامّ ولا يوجب الظنّ بالواقع . - قال فلا دليل على لزوم العمل بالأصل تعبّدا ، - ثمّ قال - : ولا يمكن دعوى الاجماع على لزوم العمل بأصالة الحقيقة تعبّدا ،
شرح
هناك زيدين : عالم ، وجاهل ، وان كان لا تكرم زيدا غير معتبر ، كان العام شاملا لزيد العالم ، فيجب اكرامه ، من غير فرق بين أن يقول : لا تكرم زيدا متصلا بالعام أو منفصلا عنه . ( ومثّل له بما إذا أورد في السنّة المتواترة عام ) بان قال : أكرم العلماء حيث يجب اكرام كلّ عالم عالم ، حسب هذا العام ( وورد فيها ) أي : في نفس السنّة ( أيضا ، خطاب مجمل ) نحو : لا تكرم زيدا وزيد هذا له فردان عالم وجاهل فانّه ( يوجب الاجمال في ذلك العام ، ولا يوجب ) العام فيما إذا صار مجملا ( الظنّ بالواقع ) ، فانّه إذا كان ، لا تكرم زيدا معتبرا ، لا نظنّ بسبب العام : أكرم ، وجوب اكرام زيد ، فيسري اجمال زيد إلى أكرم العلماء ، بخلاف ما إذا كان : لا تكرم زيدا غير معتبر ، فلا يسري اجماله إلى أكرم العلماء . ولذلك ( قال : فلا دليل على لزوم العمل بالأصل تعبّدا ) أي : العمل باصالة الحقيقة في أكرم العلماء من دون ظنّ بالواقع . وبالجملة : الخاصّ المجمل ، إذا كان معتبرا ، أوجب صرف اصالة العموم ، والحقيقة في العام ، وعدم بقاء ظهور فيه يوجب الظنّ ، بخلاف ما إذا لم يكن معتبرا . ( ثم قال : ولا يمكن دعوى الاجماع على لزوم العمل باصالة الحقيقة تعبّدا ) حتّى يقال : بانّه لا فرق بين كون المجمل معتبرا ، أو غير معتبر ، فانّه يلزم العمل