وهذا وإن لم يرجع إلى الاستصحاب المصطلح إلّا بالتوجيه ، إلّا أنّ الغرض من الاستشهاد به بيان كون هذه القاعدة إجماعيّة .
وربما فصّل بعض المعاصرين تفصيلا يرجع حاصله إلى :
شرح
( وهذا وان لم يرجع إلى الاستصحاب المصطلح ) لان الاستصحاب المصطلح ، هو عبارة عن يقين سابق ، وشك لا حق ، كما إذا علمنا انّ زيدا كان متوضئا ، ثم شككنا في أنه بطل وضوؤه بالحدث ، نستصحب وضوئه .
وكما إذا علمنا أن زيدا كان حيا ، ثم شككنا في موته حتى لا ننفق على زوجته ، كان استصحاب بقائه حيا موجبا للانفاق على زوجته ، ومثل هذا الاستصحاب المصطلح لا يأتي في المقام ، إذ المقام بالنسبة إلى ظهور العام والمطلق لا يستصحب ، فان الظهور ليس قابلا للشك ، لأنه أمر عرضي وجداني فهو امّا موجود ، وامّا غير موجود ، وان اللفظ امّا ان يكون ظاهرا في معنى عرفا ، أو لا يكون ظاهرا في هذا المعنى .
وعليه : فلا معنى للشك والاستصحاب ( الّا بالتوجيه ) بأن ندرج ما ذكره الأصوليون ، وبعض الأخباريين في الاستصحاب المصطلح ، ونقول : إذا شككنا في أنه حدث مخصص ، أو مقيد ، نستصحب عدم حدوث المخصص لا المقيد .
( الّا انّ الغرض من الاستشهاد به ) اي بقول بعض الأخباريين والأصوليين هو ( بيان كون هذه القاعدة ) وهي : حجيّة الظواهر ، وان لم يكن عليها ظن ، أو قام على خلافها ظنّ ( اجماعيّة ) فانّ الأصولي والاخباري يرى حجيّة الظواهر ، وان كان على خلافها ظنّ أو لم يكن على وفاقها ظنّ .
( وربّما فصّل بعض المعاصرين ) وهو الشيخ محمد تقي صاحب حاشية المعالم ( تفصيلا ) جديدا ( يرجع حاصله إلى ) انّه : لو شك في وجود القرينة