نعم ، ربما يجري على لسان بعض متأخّري المتأخّرين من المعاصرين عدم الدليل على حجّيّة الظواهر إذا لم تفد الظنّ أو إذا حصل الظنّ الغير
شرح
وكذلك إذا ورد : أكرم العالم ، واقتضت الشهرة عدم اكرام الصرفيين منهم ، فان الشهرة لا تقيد اطلاق العالم .
هكذا بالنسبة إلى ما ورد من قوله تعالى :فَكاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْراً« 1 » ، واقتضت الشهرة : الاستحباب - مثلا - بدون أن يكون هناك دليل من اجماع ، أو ضرورة ، أو خبر متواتر ، لم تكن الشهرة تبطل الظهور وتقلبه من الوجوب إلى الاستحباب .
ثم إنه قد تحصل مما مضى ان الظاهر حجّة مطلقا ، سواء حصل الظنّ على خلافه ، أو حصل الظنّ على وفاقه ، أو لم يحصل الظنّ على أحد الطرفين .
( نعم ) ظاهر المحقّق الكلباسي في الإشارات : انّ أدلّة كون الظاهر حجّة خاصة ، بما إذا أفاد الظنّ الفعليّ ، وهذا تفصيل آخر غير التفصيل السابق بين مفيد الظنّ وعدمه ، إذ التفصيل السابق كان يقول : أهل اللسان لا يعملون بظاهر حصل الظنّ على خلافه ، وهذا التفصيل يقول : الدليل الشرعي منع عن عمل أهل اللسان في مورد حصول الظنّ على الخلاف .
فالتفصيل الأوّل : من باب عدم المقتضي .
والتفصيل الثاني : من باب عدم وجود المانع من الشارع .
فإنه ( ربما يجري على لسان بعض متأخّري المتأخّرين من المعاصرين : عدم الدليل على حجيّة الظواهر ، إذا لم تفد الظنّ ) الفعلي ( أو إذا حصل الظنّ غير
هامش
( 1 ) - سورة النور : الآية 33 .