الشهرة .
فالتأمّل في الخبر المخالف للمشهور إنّما هو إذا خالفت الشهرة نفس الخبر لا عمومه أو إطلاقه ، فلا يتأمّلون في عمومه إذا كانت الشهرة على التخصيص .
شرح
الشهرة ) مع وضوح انّه إذا عارض الشهرة ظواهر الكتاب والسنّة المتواترة أيضا ، يكون الظنّ على خلاف الظاهر .
إذن : فالمعيار ليس الظن على خلاف الظاهر وعدمه ، بل المعيار ما ذكرناه في الخبر الواحد : من سقوط السند ، أو سقوط جهة الصدور ، وحيث إن في الكتاب والسنّة المتواترة ، لا يكون سقوط لأحدهما ، فالعمل يكون بالكتاب والسنّة المتواترة ، في قبال الشهرة .
وعليه : ( فالتأمّل ) أو التوقّف ( في الخبر المخالف للمشهور ، انّما هو إذا خالفت الشهرة نفس الخبر ) سندا ، أو خالفت جهة صدوره ( لا عمومه ، أو اطلاقه ) أو ظهوره في الوجوب ، أو التحريم ، أو ما أشبه ذلك - كما تقدّم من قوله سبحانه :فَلا جُناحَ« 1 » في مسألتي القصر والسعي - .
( ف ) انهم ( لا يتأملون في عمومه ) أي : عموم الخبر ، أو اطلاقه ، أو ظهوره بعد إحراز سنده وإحراز جهة صدوره ، فيما ( إذا كانت الشهرة على التخصيص ) أو على التقييد ، أو على صرف الظهور .
مثلا : لو ورد في خبر متواتر : أكرم العلماء واقتضت الشهرة استثناء النحاة فهذه الشهرة ، لا تبطل عموم : أكرم العلماء بالنسبة إلى العام والخاص .
هامش
( 1 ) - سورة البقرة : الآية 158 .