تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
وأمّا وجوب العمل بالخبر على وجه الثاني ، فلا قبح فيه أصلا ، كما لا يخفى . قال في النهاية في هذا المقام ، تبعا للشيخ قدّس سرّه ، في العدّة : « إنّ الفعل الشرعي إنما يجب لكونه مصلحة ،
شرح
بأن يصل أحدهما إلى بعض واقع الصلاة ، وبعض واقع الصوم ، ويصل الآخر إلى كلّ واقع الزكاة وهكذا مما يتساويان عددا فرضا . ( وأما وجوب العمل بالخبر على الوجه الثاني ) وهو ما كان فيه مصلحة سلوكية ، فيجب العمل بالخبر لأجل انه يحدث فيه بسبب قيام الأمارة مصلحة راجحة ( فلا قبح فيه أصلا ، كما لا يخفى ) إذ لم يفت على المكلّف شيء ، ويؤيد ما ذكرناه : أن ( قال ) العلامة قدّس سرّه ( في النهاية في هذا المقام تبعا للشيخ قدّس سرّه ) في العدّة ) وهما كتابان في الأصول ( : ان الفعل الشرعي انّما يجب لكونه مصلحة ) في ذاته ، اي ذا مصلحة ، فوجوب الصلاة لأجل ذكر اللّه ، والصوم لأجل التقوى ، والزكاة لأجل التطهر ، والحج لأجل المنفعة ، قال سبحانه :وَأَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي« 1 » ، وقال :كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ كَما كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ« 2 » ، وقال :خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ . . .« 3 » ، وقال :لِيَشْهَدُوا مَنافِعَ لَهُمْ« 4 » . ولا يخفى : ان الحرام - أيضا - انّما حرّمه الشارع لأجل كونه ذا مفسدة ، قال سبحانه في الخمر والقمار :وَإِثْمُهُما أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِما« 5 » ، وقال تعالى في باب
هامش
( 1 ) - سورة طه : الآية 14 . ( 2 ) - سورة البقرة : الآية 183 . ( 3 ) - سورة التوبة : الآية 103 . ( 4 ) - سورة الحج : الآية 28 . ( 5 ) - سورة البقرة : الآية 219 .