تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩
وكوننا ظانين بصدق الراوي صفة من صفاتنا ، فدخلت في جملة أحوالنا التي يجوز كون الفعل عندها مصلحة » انتهى موضع الحاجة . فان قلت : إنّ هذا إنّما يوجب التصويب ،
شرح
( وكوننا ظانين بصدق الراوي ، صفة من صفاتنا ) فان الظن من صفات الانسان ، فإذا لم تكن لصلاة الجمعة في ذاتها مصلحة لكنا ظننا صدق الراوي لها ، صارت لنا صفة خاصة ، وبهذه الصفة الخاصة تكون صلاة الجمعة ذا مصلحة لأنها تكون حينئذ انقيادا للمولى الّذي قال للعبد : اسمع كلام زرارة ، الّذي هو صادق ( فدخلت ) هذه الصفة اي ظننا ( في جملة أحوالنا الّتي يجوز كون الفعل عندها ) اي عند تلك الأحوال ( مصلحة ) « 1 » . وبذلك ظهر : ان الشيخ والعلامة قدّس سرّهما يقولان بالمصلحة السلوكية ( انتهى موضع الحاجة ) من كلام العلامة قدّس سرّه . ولا يخفى ان ما ذكرناه في المصلحة : يأتي في المفسدة أيضا سواء كانتا إلى حدّ المنع عن النقيض ، ممّا يوجب الواجب والحرام أو دونه . ممّا يوجب المستحب والمكروه ، أو دونه ، مما يوجب المباح ، بأن تتعارض المصلحة الواقعية والمفسدة السلوكية ، أو بالعكس ، فيكون الفعل مباحا . ( فان قلت : ان هذا ) الّذي ذكرتم من المصلحة والمفسدة السلوكية ( انّما يوجب التصويب ) الّذي قال به العامة ، والتصويب باطل ، فان الشيعة يقولون : ان للّه احكاما في كل واقعة فان أصابها المجتهد كان مثابا ، وان اخطأها كان معذورا ، ولذا يسمّى الشيعة بالمخطّئة ، أو يخطّئون من لم يصب الواقع ، لان اجتهاده أخطأ
هامش
( 1 ) - عدّة الأصول ص 38 .
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 29 | السيد محمد الحسيني الشيرازي