تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
وما ربما يظهر من العلماء - من التوقّف في العمل بالخبر الصحيح المخالف لفتوى المشهور أو طرحه مع اعترافهم بعدم حجّيّة الشهرة - فليس من جهة مزاحمة الشهرة لدلالة الخبر الصحيح من عموم أو إطلاق ،
شرح
( و ) ان قلت : أنتم ذكرتم : ان حجيّة الظّواهر ليست مشروطة بعدم الظنّ بالخلاف ، وهذا ينافي ( ما ربما يظهر من العلماء : من التوقّف في العمل بالخبر الصحيح ) الجامع للشرائط ( المخالف لفتوى المشهور ، أو طرحه ، مع اعترافهم بعدم حجيّة الشهرة ) فإذا لم يكن حجيّة الظواهر عندهم مشروطة بعدم الظنّ على خلافه ، فلما ذا يتوقفون في الخبر أو يطرحونه ، إذا كان مخالفا للمشهور ؟ . قلت : ليس التوقف أو الطرح ، من جهة المناقشة في الدلالة والحجيّة ، حيث الظهور قائم ، بل من جهة المناقشة في السند ، لان دليل حجيّة الخبر لا يشمل الخبر المخالف للمشهور . وعدم شموله ، أمّا من جهة : انّ العقلاء لا يرون لمثل هذا الخبر حجيّة ، والشارع سيدهم ، فدليل الحجيّة منصرف عن مثل هذا الخبر . وأمّا من جهة المناط ، في قوله عليه السّلام : « خذ بما اشتهر بين أصحابك ، ودع الشاذّ النّادر » « 1 » ( فليس ) ما ربما يظهر من العلماء ( من جهة مزاحمة الشهرة لدلالة الخبر الصحيح ، من : عموم ، أو اطلاق ) بأن تكون الشهرة مخصصة للعموم ، أو مقيّدة للاطلاق ، أو صارفة لظاهر الخبر من الوجوب إلى الاستحباب ، أو لظاهر النهي من التحريم إلى الكراهة ، أو ما أشبه ذلك .
هامش
( 1 ) - غوالي اللئالي : ج 4 ص 133 ح 229 ، جامع أحاديث الشيعة : ج 1 ص 255 ، بحار الأنوار : ج 2 ص 245 ب 29 ح 57 .