تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
بل من جهة مزاحمتها للخبر من حيث الصدور ، بناء على أنّ ما دلّ من الدليل على حجّيّة الخبر الواحد من حيث السند لا يشمل المخالف للمشهور ، ولذا لا يتأمّلون في العمل بظواهر الكتاب والسنّة المتواترة إذا عارضها
شرح
( بل من جهة مزاحمتها ) اي : الشهرة ( للخبر من حيث الصدور ) فان للخبر حيثيتين : أولا : حيثيّة الصدور عن المعصوم عليه السّلام . ثانيا : حيثية ظهوره في المراد . أمّا حجيّة الخبر من حيث الصدور ، فمشروط بعدم قيام ظنّ على خلافه ، والشهرة تورث الظنّ على خلاف الخبر . كما أن هناك في الخبر جهة ثالثة هي : جهة الصدور ، بمعنى : ان يكون الصدور لأجل الحكم الواقعي لا لأجل التقية ، فربما زاحمت الشهرة هذه الجهة الثالثة ، كما ذكروه في وقت المغرب وغيره ، فقد وردت الروايات بأن الصلاة مع سقوط قرص الشمس ، لكن المشهور لم يعملوا بهذا الخبر ، لا من جهة الظهور ، ولا الصدور ، بل من جهة احتمال التقيّة ؛ وذلك ( بناء على أن ما دلّ من الدّليل ، على حجّيّة الخبر الواحد من حيث السند لا يشمل ) الخبر ( المخالف للمشهور ) ، فالخبر مشروط في صدوره ، أو جهة صدوره ، بعدم المخالفة للمشهور ، لا انّه مشروط في ظهوره بعدم الظنّ على الخلاف ، الذي يأتي من المشهور غالبا ، فانّ الانسان إذا رأى الخبر من حيث ظهوره في جانب والمشهور في جانب آخر يظنّ على خلاف هذا الخبر ، لكن هذا الظن لا اعتبار به . ( ولذا ) الذي ذكرناه : من انّ الظنّ على الخلاف لا يضر بظهور الخبر في وجوب العمل به ( لا يتأمّلون في العمل بظواهر الكتاب والسنّة المتواترة ، إذا عارضها