مواقع للنظر والتأمّل .
شرح
رابعا : أو انه أراد بيان كل تلك الأمور الثلاثة ، وردّ من قال : بانّ القرآن قطعي الدلالة .
وعلى أي حال : ففي كلامه قدّس سرّه بالإضافة إلى اجماله ( مواقع للنّظر والتأمل ) .
منها : انّ العلم بحكمة المتكلم ، لا يجعل ظاهر كلامه من قبيل النصوص ، حتى يكون ظاهر كلامه مقطوعا به .
ومنها : انّه لم يدّع أحد : كون ظاهر القرآن من الظنون العادية لا الظنون الخاصة ، وهذان الاشكالان واردان على قوله : « لا يقال » .
ومنها : انه جعل كل خطابات الكتاب من قبيل خطابات المشافهة ، مع أن قوله تعالى :يا أَيُّهَا النَّاسُ . . .« 1 » ويا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا« 2 » وإِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ . . .« 3 » ، وغير ذلك ، من قبيل تأليف المؤلفين ، الذين لا يريدون المشافهة ، فقط .
ومنها : انه لم يحتمل أحد ، انه مع وجود خبر معتبر ينافي ظاهر القرآن - كما ذكرناه : في ظاهر أوامره ، ونواهيه ، ونحوهما - أو ينافي اطلاق القرآن ، أو عمومه ان لا يعمل بالخبر ، ويعمل بالظاهر ، والاطلاق ، والعموم ، وهذان الاشكالان يردان على قوله : « لانّا نقول » إلى آخره .
مع أن هناك أيضا ايرادات أخرى على جوابه ، نصفح عنها خوف التطويل .
هامش
( 1 ) - سورة البقرة : الآية 21 .
( 2 ) - سورة البقرة : الآية 153 .
( 3 ) - سورة الأنفال : الآية 2 .