تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
لكن لا يمتنع أن يكون الخبر أغلب مطابقة للواقع في نظر الشارع من الأدلّة القطعيّة التي يستعملها المكلّف للوصول إلى الحرام والحلال الواقعيّين ، أو يكونا متساويين في نظره من حيث الايصال إلى الواقع ، إلّا أن يقال : إنّ هذا رجوع إلى فرض انسداد باب العلم والعجز عن الوصول إلى الواقع ، إذ ليس المراد انسداد باب الاعتقاد ولو كان جهلا مركّبا ، - كما تقدّم سابقا - فالأولى الاعتراف بالقبح مع فرض التمكّن عن الواقع .
شرح
بخلاف قول الإمام عليه السّلام المطابق له بالدوام . ( لكن ) يمكن ان يمنع القبح بتقريب انه : ( لا يمتنع ان يكون الخبر أغلب مطابقة للواقع - في نظر الشارع - من الأدلّة القطعية ، الّتي يستعملها المكلّف للوصول إلى الحرام والحلال الواقعيين ) إذ ليس الكلام في خصوص من يتمكن من الوصول إلى الامام عليه السّلام في كل وقت شاء ، بل يشمل من كان يعمل بالعلم والعلمي أيضا ، كما هو الغالب . ( أو يكونا ) اي العمل بالعلم والعلمي ، والعمل بالخبر ( متساويين في نظره ) اي نظر الشارع ( من حيث الايصال إلى الواقع ، الّا ان يقال : ان هذا رجوع إلى فرض انسداد باب العلم ، والعجز عن الوصول إلى الواقع ، إذ ليس المراد : انسداد باب الاعتقاد ولو كان جهلا مركبا - كما تقدّم سابقا - فالأولى : الاعتراف بالقبح مع فرض التمكن عن الواقع ) وفي هذين الحالين لا يكون التعبد بالخبر قبيحا . بل يكون التعبد به في الأول - وهو أغلبية الايصال بسبب الخبر - أولى على وجه التعيين ، أو الأفضلية ، والتعبد به في الثاني متساويا مع العمل بالعلم والعملي ، لأنّ المناط في نظر الشارع هو الواقع ، والمفروض ان الواقع في كليهما متساو ، سواء مع الاتفاق : بان يصل كلاهما إلى واقع احكام الصلاة أو الاختلاف :