تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
قال : - في الدليل الرابع ، من أدلّة حجيّة خبر الواحد ، بعد ذكر انسداد باب العلم في غير الضروريّ من الأحكام ، لفقد الاجماع والسنّة المتواترة ووضوح كون أصل البراءة لا تفيد غير الظنّ وكون الكتاب ظنّيّ الدّلالة - ما لفظه : - لا يقال : إنّ الحكم المستفاد من ظاهر الكتاب مقطوع لا مظنون وذلك بضميمة مقدّمة خارجية ، وهي قبيح خطاب الحكيم بما له ظاهر وهو يريد خلافه من غير دلالة تصرف عن ذلك الظاهر ،
شرح
( قال في الدليل الرابع ، من أدلّة حجيّة خبر الواحد - بعد ذكر انسداد باب العلم ، في غير الضروري من الاحكام ) وانّما كان باب العلم منسدّا لأمور أربعة : أوّلا : ( لفقد الاجماع ) المحصل المفيد للعلم . ثانيا : ( و ) فقد ( السنّة المتواترة ) لان السنّة المتواترة ، انّما هي موجودة في بعض الأحكام النادرة ، لا في كلها . ثالثا : ( ووضوح كون أصل البراءة ، لا تفيد غير الظنّ ) إذا وصلت النوبة إلى الأصل ، بان لم يكن اجماع ولا سنّة . رابعا : ( وكون الكتاب ظنيّ الدّلالة ) فلا يفيد الكتاب العلم أيضا ، لان ما كان بعض أسسه ظنّا يكون ظنيّا ، لان النتيجة تابعة لأضعف المقدّمتين ، فان الكتاب وان كان قطعيّ السند لكنه ظنيّ الدّلالة . قال ( - ما لفظه : لا يقال : ان الحكم المستفاد من ظاهر الكتاب مقطوع لا مظنون ، وذلك ) القطع ( بضميمة مقدّمة خارجيّة ، وهي : قبح خطاب الحكيم بماله ظاهر ) بأن كان للفظه ظهور في معنى خاص ( وهو يريد خلافه ) أي خلاف ذلك الظاهر ، فان هذا الخطاب قبيح لدى العقلاء ، والحكيم سبحانه لا يفعل القبيح - كما ثبت في أصول الدين - طبعا ( من غير دلالة تصرف عن ذلك الظاهر ) .