تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
أنّ العمدة في حجيّة ظواهر الكتاب غير خبر الثقلين من الأخبار المتواترة الآمرة باستنباط الأحكام من ظواهر الكتاب ، وهذه الأخبار تفيد القطع بعدم إرادة الاستدلال بظواهر الكتاب بعد ورود تفسيرها من الأئمة عليهم السّلام ، وليست ظاهرة في ذلك حتّى يكون التمسّك بظاهرها لغير المشافهين بها مصادرة . بل يمكن ان يقال إن خبر الثقلين ليس له ظهور ، إلّا في وجوب إطاعتهما
شرح
إذ ( انّ العمدة في ) اثبات ( حجيّة ظواهر الكتاب ) لكل من المشافه ، وغير المشافه ( غير خبر الثقلين من الأخبار المتواترة ، الآمرة باستنباط الأحكام من ظواهر الكتاب ) وقد ذكرنا هذا الموضوع سابقا فلا حاجة إلى تكراره ، ( وهذه الأخبار ) المتواترة ، الآمرة باستنباط الأحكام ، من ظواهر الكتاب ، قطعيّة دلالة ، وسندا ، ومضمونا ، أي ليس مضمونها موافقا للعامة ، فهي ( تفيد ) نا ( القطع : بعدم إرادة الاستدلال بظواهر الكتاب ، بعد ورود تفسيرها من الأئمة عليهم السّلام ) بل المراد الاستدلال بهذه الاخبار بالاستقلال ، ( و ) هذه الأخبار المقطوع بها ( ليست ظاهرة في ذلك ) المدعى حتى يقال : انه لا يمكن اثبات ظواهر القرآن ، بظواهر الأخبار ، لان تلك الأخبار نصّ في المدعى ، لا انها ظاهرة فيه ( حتى يكون التمسّك بظاهرها ) أي بظاهر تلك الأخبار المتواترة ( لغير المشافهين بها ) أي بتلك الأخبار المتواترة ( مصادرة ) كما قاله المحقق القمي . هذا حاصل الجواب الأوّل ، واما الجواب الثاني : الذي أشرنا اليه ، فقد ذكره المصنّف قدّس سرّه بقوله : ( بل يمكن أن يقال : ان خبر الثقلين ليس له ظهور إلّا في ) أمر آخر ، لا يرتبط بالمقام اطلاقا ، والأمر الآخر هو : ( وجوب اطاعتهما ) أي الكتاب
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 284 | السيد محمد الحسيني الشيرازي