وحرمة مخالفتهما ، وليس في مقام اعتبار الظنّ الحاصل بهما في تشخيص الإطاعة والمعصية ، فافهم .
ثمّ إنّ لصاحب المعالم رحمه اللّه في هذا المقام كلاما يحتمل التفصيل المتقدم ، لا بأس بالإشارة اليه ،
شرح
والعترة ( وحرمة مخالفتهما ) ، بعد احراز الإطاعة والمخالفة أي بعد معرفة الواجبات والمحرمات ، من الكتاب والسنة ، وجب علينا اطاعتهما ، ( وليس ) خبر الثقلين ( في مقام اعتبار الظنّ الحاصل بهما ) أي بالثقلين ( في تشخيص الإطاعة والمعصية ) وتعيين المراد من الواجبات والمحرمات ، إذ كون هذا ظاهرا ، أو ليس بظاهر ، مرتبط بباب آخر ، وأمّا أخبار الثقلين فهي مرتبطة بالكبرى - كما ذكرنا صورة القياس سابقا - .
( فافهم ) ولعله يريد بذلك : ان اخبار الثقلين قطعيّة السند ، لكنها ليست قطعيّة الدّلالة ، بل هي ظنيّة الدّلالة كسائر الظواهر ، فيسقط الجواب الأوّل للمصنّف ، الذي ذكره بقوله : وهذه الأخبار تفيد القطع .
( ثم انّ لصاحب المعالم رحمه اللّه في هذا المقام ) اي في مقام حجيّة ظواهر الآيات ( كلاما يحتمل التفصيل المتقدّم ) الّذي ذكره المحقّق القمّي : من الظواهر حجّة بالنسبة إلى المخاطبين ، أو الأعم منهم ومن الموجودين في زمن الخطاب ، أو الأعم منهم ومن أراد المتكلم افهامه ، أما غيرهم فليست الظواهر حجّة بالنسبة إليهم .
بينما المشهور يقولون : بأن الظواهر حجّة حتّى بالنسبة إلى من لم يرد افهامه ، كما تقدّم التصريح بذلك ، ( لا بأس بالإشارة اليه ) أي إلى كلام صاحب المعالم موجزا ، لتوضيح كلام القوانين أكثر ، فيتّضح جوابنا منه أكثر أيضا .