تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
يدلّ على كون ظاهر الكتاب حجّة لغير المشافهين بالخصوص . فأجاب عنه : بأنّ رواية الثقلين غير ظاهرة في ذلك ، لاحتمال كون المراد التمسّك بالكتاب بعد ورود تفسيره عن الأئمة عليهم السّلام ، كما يقوله الأخباريّون .
شرح
النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم القائلة : « أنّي تارك فيكم الثّقلين ، ما إن تمسّكتم بهما ، لن تضلّوا بعدي أبدا ، كتاب اللّه وعترتي أهل بيتي ، وإنّهما لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض » « 1 » ، ظاهرة في حجيّة ظواهر الكتاب ، بالنسبة إلى كل المسلمين ، سواء من كان منهم مشافها ، أو لم يكن ، كان في زمان النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أو لم يكن ، كما فيمن يأتي بعد ذلك ، إلى يوم القيامة ، فإنها ممّا ( يدلّ على كون ظاهر الكتاب حجّة لغير المشافهين بالخصوص ) أي من باب الظنّ الخاص ، لا من باب الظنّ الانسدادي ، كما يقوله المحقّق القمي . ( فأجاب عنه ) أي عن هذا الاشكال بقوله : قلت : ( بأن رواية الثقلين ) وان كان سندها قطعيّا الّا انها ( غير ظاهرة في ذلك ) أي في حجيّة ظواهر الآيات ، بالنسبة إلى غير المشافهين من باب الظنّ الخاص ( لاحتمال كون المراد : التمسّك بالكتاب بعد ورود تفسيره عن الأئمة عليهم السّلام - كما يقوله الأخباريون - ) ، وعليه : فلم يثبت حجيّة ظواهر القرآن بالنسبة إلى غير المشافهين ، كما أراده المستشكل ، فإنه أراد : حجيّة ظواهر القرآن مجرّدة عن التفسير ، بالنسبة إلى الغائبين عن مجلس الخطاب . ثم قال المحقّق القميّ : فان قلت : نتمسّك بظاهر خبر الثقلين ، ونحكم بحجيّة
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة : ج 27 ص 33 ب 5 ح 33144 وكذا راجع معاني الأخبار : ص 91 ، كمال الدين : ص 247 ، ارشاد القلوب : ص 340 ، كشف الغمة : ج 1 ص 43 ، متشابه القرآن : ج 2 ص 35 ، المسائل الجارودية : ص 42 .
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 282 | السيد محمد الحسيني الشيرازي