تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
فانّ هذه الظواهر المتواترة حجّة للمشافهين بها ، فيشترك غير المشافهين ، فيتمّ المطلوب ، كما لا يخفى . وممّا ذكرنا يعرف النظر فيما ذكره المحقق القمّي رحمه اللّه ، بعد ما ذكر من عدم حجيّة ظواهر الكتاب بالنسبة إلينا بالخصوص ، بقوله : « فان قلت : إنّ أخبار الثقلين
شرح
خصوصيّة ، بل كان اللازم أن يأمروا عليهم السّلام بعرض الأخبار المتعارضة على كلّ ظنّ انسدادي ، وحيث إن هذه الأخبار متواترة قطعيّة سندا ، ونصّ دلالة ، نقطع بانّ ظواهر الكتاب ، حجّة من باب الظنّ الخاص للكل ، سواء كان مشافها ، أو غير مشافه . ( فانّ هذه الظواهر المتواترة ) في الأخبار الواردة لعلاج المتعارضين ( حجّة للمشافهين بها ) قطعا ، لأن المشافهين كانوا يعملون بهذه الأخبار المتواترة ، في علاج الروايات المتعارضة ، ويعرضونها على القرآن الحكيم ، فإذا ثبت لأولئك المشافهين وجوب العرض على القرآن ، ثبت لنا أيضا وان كنا غير مشافهين لان جميع العباد مشتركون في هذا الأمر ، بلا اشكال ولا خلاف ( فيشترك غير المشافهين ) مع المشافهين في هذا الامر ( فيتم المطلوب كما لا يخفى ) . ثم إن المحقّق القمي ، أشكل على نفسه باشكال ، وأجاب بجواب لم يرتضه المصنّف قدّس سرّه ، ولذا قال : ( ومما ذكرنا ) من انّا نقطع بتلك الأخبار المتواترة ، الدالة على عرض الاخبار على ظواهر الكتاب ( يعرف النظر فيما ذكره المحقّق القمي رحمه اللّه ، بعد ما ذكر من عدم حجيّة ظواهر الكتاب بالنسبة إلينا بالخصوص ) أي من باب الظن الخاص وانّما ظواهر الكتاب حجة لنا ، من باب الظنّ بالانسداد . وذلك ( بقوله : فان قلت : إن أخبار الثقلين ) أي الأخبار الواردة ، عن
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 281 | السيد محمد الحسيني الشيرازي