تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
مطلق الظنّ ، وإنّما كلامه في اعتبار ظهور الكلام الموجّه إلى مخاطب خاصّ بالنسبة إلى غيره . والحاصل : أنّ القطع حاصل لكل متتبّع في طريقة فقهاء المسلمين ، بانّهم يعملون بظواهر الأخبار من دون ابتناء ذلك على حجيّة الظنّ المطلق الثابتة بدليل الانسداد ، بل يعمل بها من يدّعي الانفتاح وينكر العمل بأخبار الآحاد ، مدّعيا كون معظم الفقه معلوما بالاجماع والأخبار المتواترة .
شرح
مطلق الظن ) فان تأليف المصنفين من باب الظن الخاص عنده ، لا الظن المطلق . ( وانّما كلامه ) وخلافه مع المشهور : ( في اعتبار ظهور الكلام الموجه إلى مخاطب خاص ) حيث إنه لا يرى : حجية مثل هذا الكلام للشخص الثالث ، الّا من باب الظن المطلق ، فبنظره انه إذا كان الكلام موجها إلى شخص خاص ، سواء كان لفظا ، أو إشارة ، أو كتابة ، لا يكون حجة ( بالنسبة إلى غيره ) أي غير المخاطب ، الّا من باب الظن العام ، وقد انتفت هذه الفائدة لما عرفت . ( والحاصل : ان القطع حاصل لكل متتبع في طريقة فقهاء المسلمين ) من العامة والخاصة ( بأنهم يعملون بظواهر الأخبار ) كما أنهم يعملون بظواهر القرآن ( من دون ابتناء ذلك ) اي عملهم على ظواهر القرآن والاخبار ( على حجّية الظن المطلق الثابتة ) تلك الحجية ( بدليل الانسداد بل يعمل بها ) أي بالظواهر ( من يدعي الانفتاح ) لباب العلم كالسيد المرتضى وغيره ( وينكر العمل بأخبار الآحاد ، مدعيا كون معظم الفقه معلوما بالاجماع والأخبار المتواترة ) ، فان الفقهاء - سواء منهم من يدعي العلم في أكثر الاحكام ، كالسيد المرتضى ، أو من يدعي منهم الظن الخاص بالاحكام ، كالمشهور - يعملون بالظواهر من جهة انها ظواهر ،