والحاصل : أنّ الفرق في حجيّة أصالة الحقيقة وعدم القرينة بين المخاطب وغيره مخالف للسيرة القطعيّة من العلماء وأصحاب الأئمة عليهم السّلام .
هذا كلّه ، مع أنّ التوجيه المذكور لذلك التفصيل ، لابتنائه على الفرق بين أصالة عدم
شرح
أقول : لكن الظاهر ، انّ الفحص كان عن كل من القسمين ، لأنّ الروايات المسموعة أيضا كانت مطلقة ، وعامة ، ولهما مقيّدات ومخصصات .
( والحاصل : انّ الفرق في حجية أصالة الحقيقة ، وعدم القرينة ) أو المجاز فيما إذا كان هناك قرينة ( بين المخاطب ) الذي قصد افهامه ( وغيره ، مخالف ) لاتفاق أهل اللسان و ( للسيرة القطعية ، من العلماء ، وأصحاب الأئمة عليهم السّلام ) .
و ( هذا كله ) يرد على صاحب القوانين ( مع أن التوجيه المذكور لذلك التفصيل ) الذي ذكره المحقق القمي ، يرد عليه اشكال آخر وهو :
ان تفصيل المحقق القمي قدّس سرّه ، كان بين من قصد افهامه فالظاهر حجة بالنسبة اليه ، وبين من لم يقصد افهامه ، فالظاهر ليس حجة بالنسبة اليه ، بينما التوجيه الذي ذكرناه لهذا التفصيل ، هو : ان الاحتمال فيمن قصد افهامه هو احتمال الغفلة من المتكلّم أو السامع ، وهذا الاحتمال لا يقف امام الظاهر لأن اصالة عدم الغفلة جارية لدى العقلاء ، فالظاهر يكون حجة بالنسبة اليه ، بينما الاحتمال فيمن لم يقصد افهامه هو احتمال وجود قرينة بين المتكلم والمخاطب قد خفيت عليه ، وهذا الاحتمال يقف امام الظاهر ، ولا أصل ينفيه ، لانّ أصل عدم القرينة غير جار عند العقلاء .
فان هذا التوجيه لذلك التفصيل انّما هو ( لابتنائه على الفرق بين اصالة عدم