الغفلة والخطأ في فهم المراد وبين مطلق أصالة عدم القرينة ، يوجب عدم كون ظواهر الكتاب من الظنون المخصوصة ، وإن قلنا بشمول الخطاب للغائبين ، لعدم جريان أصالة عدم الغفلة في حقّهم مطلقا .
شرح
الغفلة ) فهي جارية ، إذ الغفلة ( والخطأ في فهم المراد ) يكون الأصل عدمهما ، ( وبين مطلق اصالة عدم القرينة ) فهي ليست جارية .
لكن هذا الفرق ليس بصحيح ، وغير مفيد ؛ للتفصيل الذي ذكره المحقق القمي ، إذ هذا التوجيه لهذا التفصيل ( يوجب عدم كون ظواهر ) الاخبار و ( الكتاب من الظنون المخصوصة ، وان قلنا : بشمول الخطاب للغائبين ) ، وذلك لان المحقق القمي قال : ان الخطاب لو كان شاملا للغائبين ، كانت الظواهر حجة لهم من باب الظن الخاص ، وان لم يكن الخطاب شاملا للغائبين ، لم تكن الظواهر حجة لهم من باب الظن الخاص ، بل تكون حجية الظواهر لهم من باب الظن العام الانسدادي .
هذا ، ولكنا نقول : حيث إن أصالة عدم الغفلة جارية في حق المشافهين فقط - على ما قاله المحقق القمي - فغير المشافهين لا يتمكنون من اجراء أصالة عدم الغفلة ( لعدم جريان اصالة عدم الغفلة في حقهم مطلقا ) سواء قصدوا بالخطاب ، أم لا .
والحاصل : ان حجية الظواهر مستندة إلى أصالة عدم الغفلة - على قول المحقق القمي - واصالة عدم الغفلة ليس حجة ، الّا في حق المشافهين ، فالغائبون سواء شملهم الخطاب ، أم لا ، لا تكون الظواهر حجة لهم من باب الظن الخاص ، فكيف قال المحقق القمي : ان الغائبين إذا كانوا مشمولين للخطاب ، كانت الظواهر حجة بالنسبة إليهم ، من باب الظن الخاص ؟ .