تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
مع أنّها لو صحّت لجرت في الكتاب العزيز ، فانّه أولى بأن يكون من هذا القبيل ، فيرتفع ثمرة التفصيل المذكور ، لأنّ المفصّل اعترف بأنّ ظاهر الكلام الذي هو من قبيل تأليف المؤلفين حجّة بالخصوص ، لا لدخوله في
شرح
( مع أنها ) اي هذه الدعوى ( لو صحّت ، لجرت في الكتاب العزيز ، فانّه أولى بأن يكون من هذا القبيل ) فإنه لو كانت الأخبار ، من قبيل تأليف المصنفين ، يقصد بها الكل ، فالقرآن الحكيم أيضا من هذا القبيل ، بل هو أولى من الاخبار ، لان القرآن الحكيم نزل لعمل الكل ، وقد قال سبحانه :وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيراً وَنَذِيراً . . .« 1 » . فإذا قلنا ، بحجية ظواهر الآيات والاخبار على الكل ، لكونهم مقصودين بالافهام ، فلا يبقى ثمرة لتفصيل المحقق القمي : بين من قصد افهامه ، ومن لم يقصد افهامه ، إذ على هذا الفرض ، لا وجود أصلا لمن لم يقصد افهامه بالنسبة إلى محل البحث وهو : القرآن الحكيم ، والأخبار الواردة عنهم عليهم السّلام ، حيث إن المحقق القمي ، أراد إسقاط الظواهر عن الحجية ، من باب الظنون الخاصة ، ليتمسك بها من باب الانسداد والظن العام . وعلى هذا ( فيرتفع ثمرة التفصيل المذكور ) الذي ذكره المحقق القمي ، بين من قصد افهامه وبين من لم يقصد افهامه ( لأنّ المفصّل ) وهو المحقق القمي قدّس سرّه ( اعترف : بأن ظاهر الكلام ، الذي هو من قبيل تأليف المؤلفين حجة بالخصوص ) اي من باب الظن الخاص ، وقد كان من هذه الكبرى : صغرى القرآن الحكيم ، والأخبار الواردة عنهم عليهم السّلام ، ( لا لدخوله في
هامش
( 1 ) - سورة سبأ : الآية 28 .