راجحة على المصلحة الواقعيّة التي تفوت عند مخالفة تلك الأمارة للواقع ، كأن يحدث في صلاة الجمعة بسبب إخبار العادل بوجوبها
شرح
مفسدة الواقع فإذا سلك الطريق - مثلا - وطابق الواقع أعطي دينارا ، وان لم يطابق الواقع أعطي دينارا أو دينارين ، وإذا كان في الطريق مفسدة ، بأن يؤخذ منه دينار ، فان المولى يتداركه باعطائه دينارا ، فلا مصلحة ولا مفسدة ، أو يعطيه دينارين ، فمصلحة محضة .
لا يقال : إذا اخذ منه دينار وأعطي دينارا ، فما الفائدة من الامر بسلوك هذا الطريق ؟ .
لأنه يقال : المصلحة : ضرب القانون العام ، حيث يقول المولى لمن لا يتمكن ان يميز - بالقطع - بين المصلحة وبين عدمها - : اتبع الظن مطلقا ، ومن المعلوم : ان ضرب القانون ، فيه مصلحة التناسق بين الموارد ، وفي الحديث : - ان رجلا سأل عليّا عليه السّلام عن سبب غسل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بعد موته مع أن جسده الطاهر لا يصيبه اذى بالموت ، فاجابه عليّ عليه السّلام : بأنّ ذلك لجريان السّنة « 1 » .
ومعنى ذلك : هو ضرب القانون ، كما ذكرنا تفصيلة في كتاب « الدولة » « 2 » .
وممّا تقدّم : ظهر ان قول المصنّف قدّس سرّه فيه مصلحة ( راجحة على المصلحة الواقعية ، الّتي تفوت عند مخالفة تلك الامارة للواقع ) يريد بالمصلحة : الأعم من كلّ الاقسام الّتي ذكرناها ، لا خصوص ما إذا أعطي دينارين في مثالنا ( كأن يحدث في صلاة الجمعة ، بسبب اخبار العادل بوجوبها ) مع أنها ليست بواجبة واقعا بل أو محرمة ، لأنها من خصائص الامام عليه السّلام المبسوط اليد فرضا ، فتحدث فيها
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة : ج 2 ص 477 ب 1 ح 2691 وفيه « وذا سنة » .
( 2 ) - راجع موسوعة الفقه : ج 101 - 102 للشارح .