تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥
مصلحة راجحة على المفسدة في فعلها على تقدير حرمتها واقعا . أمّا إيجاب العمل بالخبر على الوجه الأوّل ، فهو وإن كان في نفسه قبيحا مع فرض انفتاح باب العلم ، لما ذكره المستدلّ من تحريم الحلال وتحليل الحرام ،
شرح
( مصلحة راجحة على المفسدة في فعلها ، على تقدير حرمتها واقعا ) حيث إن الامر لا يكون الّا بمصلحة ملزمة ، والحرمة لا تكون الا بمفسدة ملزمة ، فقيام الامارة يوجب هذه المصلحة الغالبة على المفسدة ، لكن لا بمعنى تغيير الواقع ، إذ الواقع عند المخطّئة لا يتغير ، وانّما بمعنى : ان المولى يتدارك تلك المصلحة الفائتة ، وهذه المفسدة الموجودة ، ويكون حال ذلك حال العناوين الثانوية فغصب مال الغير - مثلا - واكله حرام ، لان فيه مفسدة ، اما إذا توقفت الحياة على ذلك - كعام المخمصة - وجب ، وصارت المفسدة مصلحة موجبة للثواب ، وتركه موجبا للعقاب . ( اما ايجاب العمل بالخبر ) المحتمل للمخالفة للواقع ( على الوجه الأول : ) حيث يكون الخبر طريقا فقط ( فهو ، وان كان في نفسه قبيحا ) لأنه موجب لتفويت المصلحة ، والالقاء في المفسدة إذا خالف الخبر الواقع ( مع فرض انفتاح باب العلم ) كأن يجعل الشارع الخبر الواحد حجة مع وجود نفس الشارع في البلد ، بحيث يتمكن المحتاج إلى السؤال من مراجعته عليه السّلام والاطلاع على كلامه المطابق للواقع مائة في مائة ، بينما ليس كذلك مراجعة الراوي وان كان عدلا ضابطا اماميا ، لاحتمال الخطأ والسهو والنسيان بالنسبة اليه . وانّما كان حجية الخبر في مثل هذا قبيحا وذلك ( لما ذكره المستدل ) وهو ابن قبة ( من : تحريم الحلال وتحليل الحرام ) لوضوح ان الخبر لا يطابق الواقع دائما
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 25 | السيد محمد الحسيني الشيرازي